إتْيَانُ الزَّوْجَةِ
(م ت حم)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسًا فِي أَصْحَابِهِ) (١) (فَرَأَى امْرَأَةً، فَدَخَلَ فَأَتَى امْرَأَتَهُ زَيْنَبَ وَهِيَ تَمْعَسُ مَنِيئَةً (٢) لَهَا فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَاِ) (٣) (وَقَدْ اغْتَسَلَ "، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ كَانَ شَيْءٌ؟، قَالَ: " أَجَلْ) (٤) (إِنَّ الْمَرْأَةَ تُقْبِلُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ، وَتُدْبِرُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ (٥» (٦) (فَمَرَّتْ بِي فُلَانَةُ، فَوَقَعَ فِي قَلْبِي شَهْوَةُ النِّسَاءِ، فَأَتَيْتُ بَعْضَ أَزْوَاجِي فَأَصَبْتُهَا، فَكَذَلِكَ فَافْعَلُوا) (٧) (إِذَا أَبْصَرَ أَحَدُكُمْ امْرَأَةً) (٨) (فَأَعْجَبَتْهُ وَوَقَعَتْ فِي قَلْبِهِ، فَلْيَعْمِدْ إِلَى امْرَأَتِهِ فَلْيُوَاقِعْهَا، فَإِنَّ ذَلِكَ يَرُدُّ مَا فِي نَفْسِهِ) (٩) وفي رواية: (فَإِنَّ مَعَهَا مِثْلَ الَّذِي مَعَهَا) (١٠)
وفي رواية: (فَإِنَّهُ مِنْ أَمَاثِلِ أَعْمَالِكُمْ إِتْيَانُ الْحَلَالِ ") (١١)
(١) (حم) ١٨٠٥٧، انظر الصحيحة: ٢٣٥، ٤٤١
(٢) الْمَعْس: الدَّلْك، وَ(الْمَنِيئَة): هِيَ الْجِلْدُ أَوَّلُ مَا يُوضَع الدِّبَاغ،
وَقَالَ الْكِسَائِيّ: يُسَمَّى مَنِيئَة مَا دَامَ فِي الدِّبَاغ. شرح النووي (ج ٥ / ص ٧٥)
(٣) (م) ٩ - (١٤٠٣)
(٤) (حم) ١٨٠٥٧، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.
(٥) قَالَ الْعُلَمَاء: مَعْنَاهُ: الْإِشَارَة إِلَى الْهَوَى وَالدُّعَاء إِلَى الْفِتْنَة بِهَا لِمَا جَعَلَهُ اللهُ تَعَالَى فِي نُفُوسِ الرِّجَال مِنْ الْمَيْلِ إِلَى النِّسَاء، وَالِالْتِذَاذِ بِنَظَرِهِنَّ وَمَا يَتَعَلَّق بِهِنَّ فَهِيَ شَبِيهَة بِالشَّيْطَانِ فِي دُعَائِهِ إِلَى الشَّرِّ بِوَسْوَسَتِهِ وَتَزْيِينه لَهُ.
وَيُسْتَنْبَطُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ يَنْبَغِي لَهَا أَلَّا تَخْرُجَ بَيْن الرِّجَالِ إِلَّا لِضَرُورَةٍ، وَأَنَّهُ يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ الْغَضُّ عَنْ ثِيَابهَا، وَالْإِعْرَاضُ عَنْهَا مُطْلَقًا. شرح النووي (ج ٥ / ص ٧٥)
(٦) (م) ٩ - (١٤٠٣)، (ت) ١١٥٨، (د) ٢١٥١
(٧) (حم) ١٨٠٥٧
(٨) (م) ٩ - (١٤٠٣)
(٩) (م) ١٤٠٣، (د) ٢١٥١
(١٠) (ت) ١١٥٨، (حب) ٥٥٧٢، انظر صحيح الجامع: ١٩٣٩، (جلباب المرأة المسلمة) ص٧٠
(١١) (حم) ١٨٠٥٧