أَمَاكِنُ الْحِجَامَة
(ت)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَحْتَجِمُ عَلَى الْأَخْدَعَيْنِ (١) وَعَلَى الْكَاهِلِ (٢) وَكَانَ يَحْتَجِمُ لِسَبْعَ عَشْرَةَ، وَتِسْعَ عَشْرَةَ، وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ " (٣)
(١) هُمَا عِرْقَانِ فِي جَانِبَيْ الْعُنُق، قَالَ اِبْن الْقَيِّم فِي زَادَ الْمَعَاد: الْحِجَامَة عَلَى الْأَخْدَعَيْنِ تَنْفَعُ مِنْ أَمْرَاضِ الرَّأسِ وَأَجْزَائِهِ، كَالْوَجْهِ وَالْأَسْنَانِ وَالْأُذُنَيْنِ وَالْعَيْنَيْنِ وَالْأَنْف إِذَا كَانَ حُدُوثُ ذَلِكَ مِنْ كَثْرَةِ الدَّم أَوْ فَسَاده، أَوْ مِنْهُمَا جَمِيعًا، قَالَ: وَالْحِجَامَةُ لِأَهْلِ الْحِجَازِ وَالْبِلَادِ الْحَارَّةِ، لِأَنَّ دِمَاءَهُمْ رَقِيقَةٌ، وَهِيَ أَمْيَلُ إِلَى ظَاهِرِ أَبْدَانِهِمْ، لِجَذْبِ الْحَرَارَة الْخَارِجَةِ إِلَى سَطْحِ الْجَسَد، وَاجْتِمَاعهَا فِي نَوَاحِي الْجِلْد، وَلِأَنَّ مَسَامَّ أَبْدَانِهُمْ وَاسِعَة، فَفِي الْفَصْدِ لَهُمْ خَطَر. عون (٨/ ٣٧٩)
(٢) الْكَاهِل: مَا بَيْن الْكَتِفَيْنِ. عون المعبود - (ج ٨ / ص ٣٧٩)
(٣) (ت) ٢٠٥١، (د) ٣٨٦٠، (جة) ٣٤٨٣، انظر الصَّحِيحَة: ٩٠٨