أَنْ يَتَنَفَّسَ فِي الشَّرَاب ثَلَاثًا
(م د)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا شَرِبَ تَنَفَّسَ ثَلَاثًا (١) وَقَالَ: هُوَ أَهْنَأُ، وَأَمْرَأُ (٢) وَأَبْرَأُ (٣) ") (٤) (قَالَ أَنَسٌ: فَأَنَا أَتَنَفَّسُ فِي الشَّرَابِ ثَلَاثًا) (٥).
(١) قَالَ الْبَغَوِيُّ فِي شَرْح السُّنَّة: الْمُرَاد مِنْ هَذَا الْحَدِيث أَنْ يَشْرَب ثَلَاثًا، كُلُّ ذَلِكَ يُبِينُ الْإِنَاءَ عَنْ فَمِهِ، فَيَتَنَفَّسُ ثُمَّ يَعُودُ، وَالْخَبَر الْمَرْوِيّ أَنَّهُ نَهَى عَنْ التَّنَفُّس فِي الْإِنَاء، هُوَ أَنْ يَتَنَفَّسَ فِي الْإِنَاء مِنْ غَيْر أَنْ يُبِينَهُ عَنْ فِيهِ. عون (٨/ ٢٣٣)
(٢) قَالَ فِي النِّهَايَة: هَنَأَنِي الطَّعَامُ وَمَرَأَنِي: إِذَا لَمْ يَثْقُلْ عَلَى الْمَعِدَةِ، وَانْحَدَرَ عَلَيْهَا طَيِّبًا. عون المعبود (ج ٨ / ص ٢٣٣)
(٣) أَيْ: يُبْرِئُ مِنْ الْأَذَى وَالْعَطَش، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَصِير هَنِيئًا مَرِيًّا بَرِيًّا، أَيْ: سَالِمًا أَوْ مُبْرِيًا مِنْ مَرَضٍ، أَوْ عَطَشٍ، أَوْ أَذًى، وَيُؤْخَذ مِنْهُ أَنَّهُ أَقْمَعُ لِلْعَطَشِ، وَأَقْوَى عَلَى الْهَضْم، وَأَقَلُّ أَثَرًا فِي ضَعْفِ الْأَعْضَاءِ، وَبَرْد الْمَعِدَة.
وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ النَّهْيَ عَنْ الشُّرْبِ فِي نَفَسٍ وَاحِدٍ لِلتَّنْزِيهِ، قَالَهُ الْحَافِظ. عون (٨/ ٢٣٣)
(٤) (د) ٣٧٢٧، (م) ١٢٣ - (٢٠٢٨)، (خ) ٥٣٠٨، (ت) ١٨٨٤
(٥) (م) ١٢٣ - (٢٠٢٨)، (حم) ١٢١٥٤