(خد)، وَعَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ القرظي (١) أَنَّهُ رَكِبَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ سُوَيْدٍ - أَخِي بَنِي حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ - يَسْأَلُهُ عَنِ الْعَوْرَاتِ الثَّلَاثِ - وَكَانَ يَعْمَلُ بِهِنَّ - فَقَالَ: مَا تُرِيدُ؟، فَقُلْتُ: أُرِيدُ أَنْ أَعْمَلَ بِهِنَّ، فَقَالَ: إِذَا وَضَعْتُ ثِيَابِي مِنَ الظَّهِيرَةِ، لَمْ يَدْخُلْ عَلَيَّ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِي بَلَغَ الْحُلُمَ إِلَاّ بِإِذْنِي، إِلَاّ أَنْ أَدْعُوَهُ، فَذَلِكَ إِذْنُهُ، وَلَا إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ وَتَحَرَّكَ النَّاسُ (٢) حَتَّى تُصَلَّى الصَّلَاةُ، وَلَا إِذَا صَلَّيْتُ الْعِشَاءَ وَوَضَعْتُ ثِيَابِي حَتَّى أَنَامَ. (٣)
(١) قال الألباني في صحيح الأدب المفرد (ح٨٠٧/ ١٠٥٢): وَثَّقَه جَمْعٌ، وله رؤية، وكان يوم بني قريظة غلامًا، قليل الحديث.
وأما شيخه عبد الله بن سويد الحارثي، فقد اختلفوا في صحبته، وقد رأيت في إسناد هذا الأثر عند الطبري في " تفسيره " (١٨/ ١٢٤) التصريح بصحبته، لكنه من طريق قرة بن عبد الرحمن، عن ابن شهاب، عن ثعلبة بن أبي مالك القرظي أنه سأل عبد الله بن سويد الحارثي - وكان من أصحاب الرسول ﷺ - عن الإذن في العورات الثلاث؟، فقال: " إذا وضعتُ ثيابي ... " إلخ، ولم يذكر الثانية والثالثة، وقُرَّةٌ هذا صدوق له مناكير، كما في " التقريب "، فإن توبع فهو حجة، وفي " الدر المنثور " (٥/ ٥٥): وأخرج ابن مردويه عن ثعلبة القرظي عن عبد الله بن سويد قال: سألت رسول الله ﷺ عن العورات الثلاث، فقال: فذكرها كما هنا باختصار في العورتين الأخيرتين، وسكت عنه السيوطي، وما أظنه يصح. أ. هـ
(٢) قال الألباني: معنى قول الحارثي في أثره: " ولا إذا طلع الفجر وتحرَّك الناس " أنه يعني لَا يجوز الدخول بدون إذن قبل صلاة الفجر، لأنه وقت التجرُّد للمواقعة، أو للاغتسال، كما في الحديث المتفق عليه: " كان يدركُه الفجر، وهو جُنُب من أهله، ثم يغتسل ويصوم ".
وأما قول ابن كثير: " لأن الناس إذ ذاك يكونون نيامًا في فرشهم " فهو غير دقيق. أ. هـ
(٣) (خد) ١٠٥٢، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٨٠٧