(خ)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ " فَوَجَدَ لَبَنًا فِي قَدَحٍ، فَقَالَ: أَبَا هِرٍّ، الحَقْ أَهْلَ الصُّفَّةِ فَادْعُهُمْ إِلَيَّ "، قَالَ: فَأَتَيْتُهُمْ فَدَعَوْتُهُمْ، فَأَقْبَلُوا فَاسْتَأذَنُوا، فَأُذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا (١). (٢)
(١) قَالَ الْمُهَلَّب: إِذَا دُعِيَ وَأَتَى مُجِيبًا لِلدَّعْوَةِ، وَلَمْ تَتَرَاخَ الْمُدَّة، فَهَذَا دُعَاؤُهُ إِذْنُه، وَإِنْ دُعِيَ فَأَتَى فِي غَيْرِ حِينِ الدُّعَاءِ، فَإِنَّهُ يَسْتَأذِن.
وَكَذَلِكَ إِذَا دُعِيَ إِلَى مَوْضِعٍ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ بِهِ أَحَدًا مَأذُونًا لَهُ فِي الدُّخُولِ، لَا يَدْخُلُ حَتَّى يَسْتَأذِنَ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ أَحَدٌ مَأذُونٌ لَهُ فَدُعِيَ قَبْلَهُ، فَلَا بَأسَ أَنْ يَدْخُلَ بِالدَّعْوَةِ وَإِنْ تَرَاخَتْ الدَّعْوَةُ، وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ زَمَنٌ يُمَكِّنُ الدَّاعِي أَنْ يَخْلُوَ فِي أَمْرِهِ، أَوْ يَتَعَدَّى لِبَعْضِ شَأنِهِ، أَوْ يَنْصَرِفَ أَهْلُ دَارِهِ، فَلَا يَعْبَأُ بِالدَّعْوَةِ عَلَى الدُّخُولِ حَتَّى يَسْتَأذِنَ، هَذَا وَجْه تَأوِيل الْحَدِيثَيْنِ، وَاللهُ أَعْلَمُ. عون المعبود (١١/ ٢٢٦)
(٢) (خ) ٥٨٩٢، (ت) ٢٤٧٧، (حم) ١٠٦٩٠