تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الِاسْتِئْذَانُ ثَلَاثَ مَرَّات

(خ م ت د)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: (كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الْأَنْصَارِ، إِذْ جَاءَ أَبُو مُوسَى رضي الله عنه كَأَنَّهُ مَذْعُورٌ) (١) (حَتَّى وَقَفَ فَقَالَ:) (٢) (يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَلَسْتُمْ أَعْلَمَ النَّاسِ بِحَدِيثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟) (٣) (أَنْشُدُكُمْ اللهَ، هَلْ سَمِعَ أَحَدٌ مِنْكُمْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " الِاسْتِئْذَانُ ثَلَاثٌ، فَإِنْ أُذِنَ لَكَ وَإِلَّا فَارْجِعْ "، فَقَالَ أُبَيٌّ: وَمَا ذَاكَ؟، فَقَالَ: اسْتَأذَنْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه أَمْسِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي، فَرَجَعْتُ، ثُمَّ جِئْتُهُ الْيَوْمَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي جِئْتُ أَمْسِ، فَسَلَّمْتُ ثَلَاثًا ثُمَّ انْصَرَفْتُ، قَالَ: قَدْ سَمِعْنَاكَ، وَنَحْنُ حِينَئِذٍ عَلَى شُغْلٍ، فَلَوْمَا اسْتَأذَنْتَ حَتَّى يُؤْذَنَ لَكَ، فَقُلْتُ لَهُ: اسْتَأذَنْتُ كَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ) (٤) (يَقُولُ: " إِذَا اسْتَأذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، فَلْيَرْجِعْ ") (٥) (فَقَالَ عُمَرُ: فَوَاللهِ لَأُوجِعَنَّ ظَهْرَكَ وَبَطْنَكَ، أَوْ لَتَأتِيَنَّ بِمَنْ يَشْهَدُ لَكَ عَلَى هَذَا) (٦) (أَمِنْكُمْ أَحَدٌ سَمِعَهُ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ؟) (٧) (قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ، فَقُلْتُ: أَتَاكُمْ أَخُوكُمْ الْمُسْلِمُ قَدْ أُفْزِعَ، وَتَضْحَكُونَ؟، انْطَلِقْ، فَأَنَا شَرِيكُكَ فِي هَذِهِ الْعُقُوبَةِ) (٨) (فَقُمْتُ مَعَهُ، فَأَخْبَرْتُ عُمَرَ) (٩) (أَنَّا خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ " وَهُوَ يُرِيدُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، حَتَّى أَتَاهُ، فَسَلَّمَ فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، ثُمَّ سَلَّمَ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ، فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، فَقَالَ: قَضَيْنَا مَا عَلَيْنَا، ثُمَّ رَجَعَ "، فَأَدْرَكَهُ سَعْدٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا سَلَّمْتَ مِنْ مَرَّةٍ إِلَّا وَأَنَا أَسْمَعُ وَأَرُدُّ عَلَيْكَ، وَلَكِنْ أَحْبَبْتُ أَنْ تُكْثِرَ مِنَ السَّلَامِ عَلَيَّ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِي) (١٠) (فَقَالَ عُمَرُ: أَخَفِيَ هَذَا عَلَيَّ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟) (١١) (أَلْهَانِي عَنْهُ الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ (١٢» (١٣) وفي رواية: (قَالَ عُمَرُ: إِنْ وَجَدَ بَيِّنَةً تَجِدُوهُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ عَشِيَّةً، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ بَيِّنَةً، فَلَمْ تَجِدُوهُ، فَلَمَّا أَنْ جَاءَ بِالْعَشِيِّ وَجَدُوهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا مُوسَى مَا تَقُولُ؟، أَقَدْ وَجَدْتَ؟، قَالَ: نَعَمْ، أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ) (١٤) (فقَالَ: عَدْلٌ، قَالَ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ) (١٥) (مَا يَقُولُ هَذَا؟، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ ذَلِكَ) (١٦) (فلَا تَكُنْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ عَذَابًا عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ) (١٧) (فَقَالَ عُمَرُ: سُبْحَانَ اللهِ) (١٨) (لَا أَكُونُ عَذَابًا عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ) (١٩) (إِنَّمَا سَمِعْتُ شَيْئًا فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَثَبَّتَ) (٢٠) (فَقَالَ أَبُو مُوسَى: وَاللهِ إِنْ كُنْتُ لَأَمِينًا عَلَى حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ) (٢١) (فَقَالَ عُمَرُ لِأَبِي مُوسَى: إِنِّي لَمْ أَتَّهِمْكَ، وَلَكِنَّ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ شَدِيدٌ) (٢٢) (فَخَشِيتُ أَنْ يَتَقَوَّلَ النَّاسُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ (٢٣» (٢٤) (فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَسْتَثْبِتَ) (٢٥).

(١) (خ) ٥٨٩١

(٢) (م) ٣٤ - (٢١٥٣)

(٣) (ت) ٢٦٩٠

(٤) (م) ٣٤ - (٢١٥٣)

(٥) (خ) ٥٨٩١

(٦) (م) ٣٤ - (٢١٥٣)

(٧) (خ) ٥٨٩١

(٨) (م) ٣٥ - (٢١٥٣)، (ت) ٢٦٩٠

(٩) (خ) ٥٨٩١، (م) ٣٣ - (٢١٥٣)، (د) ٥١٨٠

(١٠) (خد) ١٠٧٣، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٨٢١

(١١) (خ) ١٩٥٦، (م) ٣٦ - (٢١٥٣)

(١٢) يَعْنِي: الْخُرُوجَ إِلَى التِّجَارَةٍ.

وقال الحافظ في الفتح (١/ ٧٦): فِي الْقِصَّةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ السُّنَّةَ قَدْ تَخْفَى عَلَى بَعْضِ أَكَابِرِ الصَّحَابَةِ، وَيَطَّلِعُ عَلَيْهَا آحَادُهُمْ، وَلِهَذَا لَا يُلْتَفَتُ إِلَى الْآرَاءِ وَلَوْ قَوِيَتْ مَعَ وُجُودِ سُنَّةٍ تُخَالِفُهَا، وَلَا يُقَالُ: كَيْفَ خَفِيَ ذَا عَلَى فُلَانٍ؟.

(١٣) (م) ٣٦ - (٢١٥٣)، (خ) ١٩٥٦، (حم) ١٩٥٩٦

(١٤) (م) ٣٧ - (٢١٥٤)

(١٥) (م) (٢١٥٤)

(١٦) (م) ٣٧ - (٢١٥٤)

(١٧) (م) (٢١٥٤)

(١٨) (م) ٣٧ - (٢١٥٤)

(١٩) (د) ٥١٨١

(٢٠) (م) ٣٧ - (٢١٥٤)

(٢١) (خد) ١٠٧٣

(٢٢) (د) ٥١٨٣

(٢٣) يعني أنه أراد أن يَعْلَمَ الناسُ أن من أراد أن يكذب على النبي ﷺ بشيء فإنه سيُعاقب.

(٢٤) (د) ٥١٨٤

(٢٥) (خد) ١٠٧٣

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ١٢ · الصفحة ٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ١٢ · ص ٥٢