الذَّبْحُ فِي مَوْضِعِهِ الشَّرْعِيّ
(طب)، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَتْ جَارِيَةٌ لأَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بن عَمْرٍو رضي الله عنه تَرْعَى غَنَمًا، فَعَطِبَتْ شَاةٌ مِنْهَا، فَكَسَرَتْ حَجَرًا مِنَ الْمَرْوَةِ فَذَبَحَتْهَا، فَأَتَتْ بِهَا إِلَى عُقْبَةَ بن عَمْرٍو فَأَخْبَرَتْهُ، فَقَالَ لَهَا: اذْهَبِي بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ كَمَا أَنْتِ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: " هَلْ أَفْرَيْتِ (١) الأَوْدَاجَ (٢)؟ "، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: " كُلُّ مَا فَرَى الأَوْدَاجَ، مَا لَمْ يَكُنْ قَرْضَ سِنٍّ، أَوْ حَزَّ ظُفُرٍ" (٣)
الشرح (٤)
(١) الْفَرْي: هُوَ الْقَطْع. عون المعبود - (ج ٦ / ص ٢٨٥)
(٢) أَيْ: الْعُرُوقَ الْمُحِيطَةَ بِالْعُنُقِ، الَّتِي تُقْطَعُ حَالَةَ الذَّبْحِ، وَاحِدُهَا: وَدَج. عون المعبود - (ج ٦ / ص ٢٨٥)
(٣) (طب) ج٨/ص٢١١ ح٧٨٥١، (ش) ١٩٨١٠، (هق) ١٨٩٠٨، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٤٤٩٦، الصَّحِيحَة: ٢٠٢٩
(٤) قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَوْلُهُ: (مَا أَفْرَى الْأَوْدَاجَ) يَعْنِي: مَا شَقَّقَهَا وَأَسَالَ مِنْهَا الدَّمَ
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدْ تَأَوَّلَ بَعْضُ النَّاسِ هَذَا الْحَدِيثَ أَنَّ قَوْلَهُ: (كُل) مِنَ الْأَكْلِ، وَهَذَا خَطَأٌ، وَلَوْ أَرَادَ مِنَ الْأَكْلِ، لَوَقَعَ الْمَعْنَى عَلَى الشَّفْرَةِ؛ لِأَنَّ الشَّفْرَةَ هِيَ الَّتِي تُفْرِي، وَإِنَّمَا مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ أَفْرَى الْأَوْدَاجَ مِنْ عُودٍ أَوْ حَجَرٍ بَعْدَ أَنْ يُفْرِيَهَا فَهُوَ ذَكِيٌّ. انظر (هق) ١٩١٥١