تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شَرَائِطُ الْحَيَوَانِ الْمُذَكَّى

خُرُوجُ الدَّم

(خ م)، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ رضي الله عنه قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا لَاقُو العَدُوِّ غَدًا، وَلَيْسَتْ مَعَنَا مُدًى (١) فَقَالَ: " اعْجَلْ (٢) أَوْ أَرِنْ، مَا أَنْهَرَ الدَّمَ (٣) وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ فَكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ (٤) وَسَأُحَدِّثُكَ: أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ (٥) وَأَمَّا الظُّفُرُ، فَمُدَى الحَبَشَةِ " (٦)

الشرح (٧)

(١) جَمْع مُدْيَة، وَهِيَ السِّكِّين. عون المعبود - (ج ٦ / ص ٢٧٩)

(٢) أَيْ: أَعْجِلْ ذَبْحَهَا لِئَلَّا تَمُوتَ خَنْقًا. عون المعبود - (ج ٦ / ص ٢٧٩)

(٣) أَيْ: أَسَالَهُ وَصَبَّهُ بِكَثْرَةٍ، شِبْهَ جَرْيِ الْمَاءِ فِي النَّهَر. عون المعبود (٦/ ٢٧٩)

(٤) أَيْ: مَا لَمْ يَكُنْ الْمُنْهِرُ سِنًّا أَوْ ظُفُرًا. عون المعبود - (ج ٦ / ص ٢٧٩)

(٥) أَيْ: وَكُلُّ عَظْمٍ لَا يَحِلُّ بِهِ الذَّبْح.

قَالَ النَّوَوِيّ: مَعْنَاهُ: فَلَا تَذْبَحُوا بِهِ لِأَنَّهُ يَتَنَجَّسُ بِالدَّمِ، وَقَدْ نُهِيتُمْ عَنْ الِاسْتِنْجَاِء بِالْعِظَامِ لِئَلَّا يَتَنَجَّس، لِكَوْنِهَا زَاد إِخْوَانكُمْ مِنْ الْجِنّ. اِنْتَهَى

وَالْحَدِيثُ فِيهِ بَيَانُ أَنَّ السِّنَّ وَالظُّفُرَ لَا يَقَعُ بِهِمَا الذَّكَاةُ بِوَجْهٍ، وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْعَظْمَ كَذَلِكَ، لِأَنَّهُ لَمَّا عَلَّلَ بِالسِّنِّ قَالَ: لِأَنَّهُ عَظْمٌ، فَكُلُّ عَظْمٍ مِنْ الْعِظَامِ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ الذَّكَاةُ بِهِ مُحَرَّمَةٌ غَيْرُ جَائِزَة. عون المعبود - (ج ٦ / ص ٢٧٩)

(٦) (خ) ٥١٩٠، (م) ٢٠ - (١٩٦٨)، (ت) ١٤٩١، (س) ٤٢٩٧، (حم) ١٧٣٠٠

(٧) أَيْ: وَهُمْ كُفَّارٌ، وَقَدْ نُهِيتُمْ عَنْ التَّشَبُّهِ بِهِمْ، قَالَهُ اِبْن الصَّلَاح، وَتَبِعَهُ النَّوَوِيّ وَقِيلَ: نُهِيَ عَنْهُمَا لِأَنَّ الذَّبْحَ بِهِمَا تَعْذِيبٌ لِلْحَيَوَانِ، وَلَا يَقَعُ بِهِ غَالِبًا إِلَّا الْخَنْقُ الَّذِي لَيْسَ هُوَ عَلَى صُورَةِ الذَّبْح، وَقَدْ قَالُوا: إِنَّ الْحَبَشَةَ تُدْمِي مَذَابِحَ الشَّاةِ بِالظُّفُرِ حَتَّى تُزْهِقَ نَفْسُهَا خَنْقًا، ذَكَرَهُ الْحَافِظ. عون المعبود (ج٦ /ص٢٧٩)

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ١٢ · ص ٤٨٥