(ط)، وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - يَقُولُ: إِذَا نُحِرَتِ النَّاقَةُ، فَذَكَاةُ مَا فِي بَطْنِهَا فِي ذَكَاتِهَا، إِذَا كَانَ قَدْ تَمَّ خَلْقُهُ وَنَبَتَ شَعَرُهُ (١) فَإِذَا خَرَجَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، ذُبِحَ حَتَّى يَخْرُجَ الدَّمُ مِنْ جَوْفِهِ (٢). (٣)
(١) مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا تَمَّ خَلْقُ الْجَنِينِ وَنَبَتَ شَعْرُهُ، فَإِنَّ ذَكَاةَ أُمِّهِ ذَكَاةٌ لَهُ، وَحِينَئِذٍ هُوَ مِمَّا يَصِحُّ أَنْ يُؤْكَلَ بِالذَّكَاةِ. المنتقى - شرح الموطأ - (ج ٣ / ص ١٢٧)
(٢) قَوْلُهُ (فَإِذَا خَرَجَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ ذُبِحَ حَتَّى يَخْرُجَ الدَّمُ مِنْ جَوْفِهِ) وَقَوْلُهُ قَبْلَ هَذَا (ذَكَاتُهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ) دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ بِذَلِكَ تَتِمُّ ذَكَاتُهُ، فَيَحْتَمِلُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ أَمْرُهُ بِذَبْحِهِ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ، لِيَصِيرَ لَهُ حَظٌّ مِنْ مُبَاشَرَةِ الذَّكَاةِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِذَلِكَ خُرُوجَ الدَّمِ مِنْ جَوْفِهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ، فَيَخْرُجُ مِنْهُ مَا يَحْتَقِنُ فِيهِ، لِئَلَّا يَمْنَعَ ذَلِكَ مِنْ أَكْلِهِ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلِهِ وَتَقْطِيعِهِ. المنتقى - شرح الموطأ - (ج ٣ / ص ١٢٧)
(٣) (ط) ١٠٤٥، انظر إرواء الغليل (٨/ ٢٥٨)