(م د جة)، وَعَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" كُنَّا نَنْبِذُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سِقَاءٍ يُوكَى أَعْلَاهُ (١) وَلَهُ عَزْلَاءُ (٢» (٣) (فَنَأخُذُ قَبْضَةً مِنْ تَمْرٍ، أَوْ قَبْضَةً مِنْ زَبِيبٍ، فَنَطْرَحُهَا فِيهِ، ثُمَّ نَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ، فَنَنْبِذُهُ غُدْوَةً (٤» (٥) (فَإِذَا كَانَ مِنْ الْعَشِيِّ (٦) فَتَعَشَّى، شَرِبَ عَلَى عَشَائِهِ، وَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ، صَبَبْتُهُ أَوْ فَرَّغْتُهُ) (٧) (وَنَنْبِذُهُ) (٨) (بِاللَّيْلِ، فَإِذَا أَصْبَحَ تَغَدَّى، فَشَرِبَ عَلَى غَدَائِهِ، قَالَتْ: يُغْسَلُ السِّقَاءُ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً، فَقَالَ لَهَا أَبِي: مَرَّتَيْنِ فِي يَوْمٍ؟، قَالَتْ: نَعَمْ (٩) ") (١٠).
(١) أَيْ: يُشَدّ رَأسُهُ بِالْوِكَاءِ، وَهُوَ الرِّبَاط. عون المعبود - (ج ٨ / ص ٢١٤)
(٢) هُوَ الثُّقْبُ الَّذِي يَكُونُ فِي أَسْفَلِ الْمَزَادَةِ وَالْقِرْبَةِ.
(٣) (م) ٨٥ - (٢٠٠٥)
(٤) أَيْ: مَا بَيْن صَلَاة الْغُدْوَة وَطُلُوع الشَّمْس. عون المعبود - (ج ٨ / ص ٢١٤)
(٥) (جة) ٣٣٩٨
(٦) هُوَ مَا بَعْدَ الزَّوَالِ إِلَى الْمَغْرِبِ عَلَى مَا فِي النِّهَايَة. عون (ج ٨ / ص ٢١٤)
(٧) (د) ٣٧١٢
(٨) (م) ٨٥ - (٢٠٠٥)، (جة) ٣٣٩٨
(٩) قال النووي: لَيْسَ مُخَالِفًا لِحَدِيثِ اِبْن عَبَّاس فِي الشُّرْبِ إِلَى ثَلَاثٍ؛ لِأَنَّ الشُّرْبَ فِي يَوْمٍ لَا يَمْنَعُ الزِّيَادَة.
وَقَالَ بَعْضهمْ: لَعَلَّ حَدِيثَ عَائِشَةَ كَانَ زَمَنَ الْحَرِّ، وَحَيْثُ يُخْشَى فَسَادُهُ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى يَوْم، وَحَدِيثُ اِبْنِ عَبَّاسٍ فِي زَمَنٍ يُؤْمَنُ فِيهِ التَّغَيُّرُ قَبْلَ الثَّلَاث.
وَقِيلَ: حَدِيثُ عَائِشَةَ مَحْمُولٌ عَلَى نَبِيذٍ قَلِيلٍ، يَفْرُغُ فِي يَوْمه، وَحَدِيثُ اِبْن عَبَّاس فِي كَثِيرٍ، لَا يَفْرُغ فِيهِ. وَاللهُ أَعْلَم. شرح النووي (ج ٧ / ص ٣٨)
(١٠) (د) ٣٧١٢، (م) ٨٥ - (٢٠٠٥)، (ت) ١٨٧١، (جة) ٣٣٩٨