تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(خ م)، وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه قَالَ: (كَانَتْ لِي شَارِفٌ (١) مِنْ نَصِيبِي مِنْ الْمَغْنَمِ يَوْمَ بَدْرٍ) (٢) (" وَأَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ شَارِفًا أُخْرَى) (٣) (مِنْ الْخُمُسِ "، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَبْتَنِيَ بِفَاطِمَةَ (٤) بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَاعَدْتُ رَجُلًا صَوَّاغًا مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ أَنْ يَرْتَحِلَ مَعِيَ، فَنَأتِيَ بِإِذْخِرٍ (٥) أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهُ الصَّوَّاغِينَ، وَأَسْتَعِينَ بِهِ فِي وَلِيمَةِ عُرْسِي، فَبَيْنَمَا أَنَا أَجْمَعُ لِشَارِفَيَّ مَتَاعًا مِنْ الْأَقْتَابِ (٦) وَالْغَرَائِرِ (٧) وَالْحِبَالِ - وَشَارِفَايَ مُنَاخَتَانِ (٨) إِلَى جَنْبِ حُجْرَةِ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ) (٩) (وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ رضي الله عنه يَشْرَبُ (١٠) فِي ذَلِكَ الْبَيْتِ) (١١) (عِنْدَهُ قَيْنَةٌ (١٢» (١٣) (تُغَنِّيهِ) (١٤) (وَأَصْحَابَهُ، فَقَالَتْ فِي غِنَائِهَا: أَلَا يَا حَمْزُ لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ (١٥) فَوَثَبَ حَمْزَةُ إِلَى السَّيْفِ) (١٦) (فَجَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا (١٧) وَبَقَرَ (١٨) خَوَاصِرَهُمَا، ثُمَّ أَخَذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا) (١٩) (قَالَ عَلِيٌّ: فَرَجَعْتُ حِينَ جَمَعْتُ مَا جَمَعْتُ (٢٠» (٢١) (فَنَظَرْتُ إِلَى مَنْظَرٍ أَفْظَعَنِي) (٢٢) (فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنَيَّ حِينَ رَأَيْتُ ذَلِكَ الْمَنْظَرَ مِنْهُمَا، فَقُلْتُ: مَنْ فَعَلَ هَذَا؟، فَقَالُوا: فَعَلَهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَهُوَ فِي هَذَا الْبَيْتِ فِي شَرْبٍ (٢٣) مِنْ الْأَنْصَارِ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعِنْدَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ رضي الله عنه " فَعَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي وَجْهِي الَّذِي لَقِيتُ، فَقَالَ: مَا لَكَ؟ "، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ، عَدَا (٢٤) حَمْزَةُ عَلَى نَاقَتَيَّ، فَأَجَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا، وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا، وَهَا هُوَ ذَا فِي بَيْتٍ مَعَهُ شَرْبٌ، " فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِرِدَائِهِ، فَارْتَدَى ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِي "، وَاتَّبَعْتُهُ أَنَا وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، " حَتَّى جَاءَ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ حَمْزَةُ، فَاسْتَأذَنَ "، فَأَذِنُوا لَنَا، فَإِذَا هُمْ شَرْبٌ، " فَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَلُومُ حَمْزَةَ فِيمَا فَعَلَ "، فَإِذَا حَمْزَةُ قَدْ ثَمِلَ (٢٥) مُحْمَرَّةً عَيْنَاهُ، فَنَظَرَ حَمْزَةُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ إِلَى رُكْبَتِهِ، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ إِلَى سُرَّتِهِ، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ حَمْزَةُ: هَلْ أَنْتُمْ إِلَّا عَبِيدٌ لِأَبِي (٢٦)؟، " فَعَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَدْ ثَمِلَ) (٢٧) (فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُقَهْقِرُ (٢٨) حَتَّى خَرَجَ عَنْهُمْ ") (٢٩) (وَخَرَجْنَا مَعَهُ) (٣٠) (وَذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ) (٣١).

(١) أَيْ: مُسِنَّة مِنْ النُّوق. عون المعبود - (ج ٦ / ص ٤٦٤)

(٢) (خ) ٣٧٨١

(٣) (خ) ٢٢٤٦

(٤) أَيْ: أَدْخُلَ بِهَا، وَالْبِنَاء: الدُّخُولُ بِالزَّوْجَةِ، وَأَصْلُهُ أَنَّهُمْ كَانُوا مَنْ أَرَادَ ذَلِكَ بُنِيَتْ لَهُ قُبَّة، فَخَلَا فِيهَا بِأَهْلِهِ. عون المعبود - (ج ٦ / ص ٤٦٤)

(٥) هو نَبْتٌ عَرِيضُ الْأَوْرَاق، يُحْرِقُهُ الْحَدَّاد بَدَلَ الْحَطَبِ وَالْفَحْم. عون (٦/ ٤٦٤)

(٦) هو جَمْعُ قَتَب، وهُوَ لِلْجَمَلِ كَالْإِكَافِ لِغَيْرِهِ، والإِكَافُ من المَراكب: شِبْه الرِّحالِ. عون المعبود - (ج ٦ / ص ٤٦٤)

(٧) جَمْع غِرَارَة، وَهِيَ مَا يُوضَع فِيهَا الشَّيْء مِنْ التِّبْن وَغَيْره. عون (٦/ ٤٦٤)

(٨) أَيْ: باركتان.

(٩) (خ) ٣٧٨١

(١٠) أَيْ: الخمر، وذلك قبل تحريمها.

(١١) (خ) ٢٢٤٦، (م) ١ - (١٩٧٩)

(١٢) القينة: هي الجارية المغنية.

(١٣) (خ) ٣٧٨١

(١٤) (م) ١ - (١٩٧٩)

(١٥) جَمْع نَاوِيَة، وَهِيَ النَّاقَة السَّمِينَة، وَبَقِيَّته: وَهُنَّ مُعَقَّلَات بِالْفِنَاءِ،

ضَعْ السِّكِّين فِي اللَّبَّات مِنْهَا وَضَرِّجْهُنَّ حَمْزَةُ بِالدِّمَاءِ،

وَعَجِّلْ مِنْ أَطَايِبهَا لِشُرْبِ، وَقَدِيدًا مِنْ طَبِيخٍ أَوْ شِوَاءِ. عون (٦/ ٤٦٤)

(١٦) (خ) ٣٧٨١

(١٧) الْجَبُّ: الِاسْتِئْصَال فِي الْقَطْعِ. فتح الباري (ج ٩ / ص ٣٤٤)

(١٨) أَيْ: شَقَّ. فتح الباري (ج ٩ / ص ٣٤٤)

(١٩) (م) ١ - (١٩٧٩)

(٢٠) أَيْ: مِنْ الْأَقْتَاب وَغَيْرهَا. عون المعبود - (ج ٦ / ص ٤٦٤)

(٢١) (خ) ٣٧٨١

(٢٢) (خ) ٢٢٤٦

(٢٣) أَيْ: جَمَاعَةٌ يَجْتَمِعُونَ عَلَى شُرْبِ الْخَمْر. عون المعبود - (ج ٦ / ص ٤٦٤)

(٢٤) أَيْ: ظَلَمَ. عون المعبود - (ج ٦ / ص ٤٦٤)

(٢٥) أَيْ: سَكْرَان. عون المعبود - (ج ٦ / ص ٤٦٤)

(٢٦) حَاصِلُهُ أَنَّ حَمْزَةَ أَرَادَ الِافْتِخَارَ عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى عَبْد الْمُطَّلِب مِنْهُمْ. عون المعبود - (ج ٦ / ص ٤٦٤)

(٢٧) (خ) ٣٧٨١

(٢٨) (الْقَهْقَرَى) هُوَ الْمَشْيُ إِلَى خَلْف، وَكَأَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ خَشْيَةَ أَنْ يَزْدَادَ عَبَثُ حَمْزَةَ فِي حَالِ سُكْرِه، فَيَنْتَقِلُ مِنْ الْقَوْلِ إِلَى الْفِعْلِ. فتح (٩/ ٣٤٤)

(٢٩) (م) ١ - (١٩٧٩)، (د) ٢٩٨٦

(٣٠) (خ) ٣٧٨١

(٣١) (خ) ٢٢٤٦، (م) ٢ - (١٩٧٩)، (حم) ١٢٠٠

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ١٢ · ص ٤٠٨