تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(خ م د حم)، وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ قَالَ: (دَعَانَا عَرُوسٌ بِالْمَدِينَةِ، فَقَرَّبَ إِلَيْنَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ ضَبًّا، فَآكِلٌ وَتَارِكٌ، فَلَقِيتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنه مِنْ الْغَدِ فَأَخْبَرْتُهُ، فَأَكْثَرَ الْقَوْمُ حَوْلَهُ، حَتَّى قَالَ بَعْضُهُمْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا آكُلُهُ، وَلَا أَنْهَى عَنْهُ، وَلَا أُحَرِّمُهُ " فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بِئْسَ مَا قُلْتُمْ، مَا بُعِثَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ إِلَّا مُحِلًّا وَمُحَرِّمًا) (١) (دَخَلْتُ أَنَا وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ رضي الله عنه مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ) (٢) (عَلَى مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ - وَهِيَ خَالَتُهُ وَخَالَتِي - فَوَجَدَ عِنْدَهَا ضَبًّا مَحْنُوذًا (٣) قَدِمَتْ بِهِ أُخْتُهَا حُفَيْدَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ مِنْ نَجْدٍ، فَقَدَّمَتْ الضَّبَّ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ - وَكَانَ قَلَّمَا يُقَدَّمُ إِلَيْهِ طَعَامٌ حَتَّى يُحَدَّثَ بِهِ وَيُسَمَّى لَهُ وفي رواية: (وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَأكُلُ شَيْئًا حَتَّى يَعْلَمَ مَا هُوَ) (٤) - " فَأَهْوَى رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ إِلَى الضَّبِّ "، فَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْ النِّسْوَةِ الْحُضُورِ: أَخْبِرْنَ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِمَا قَدَّمْتُنَّ لَهُ) (٥) (فَقَالَتْ لَهُ مَيْمُونَةُ: إِنَّهُ لَحْمُ ضَبٍّ) (٦) (يَا رَسُولَ اللهِ، " فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ ") (٧) (وتَبَزَّقَ) (٨) (فَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: " لَا، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي، فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ ") (٩) (فَمَنْ شَاءَ أَنْ يَأكُلَهُ فَلْيَأكُلْهُ ") (١٠) (قَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ، " وَرَسُولُ اللهِ يَنْظُرُ، فَلَمْ يَنْهَنِي ") (١١) (قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَوْ كَانَ حَرَامًا مَا أُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ) (١٢) (وَلَا أَمَرَ بِأَكْلِهِ (١٣) ") (١٤)

(١) (م) ٤٧ - (١٩٤٨)

(٢) (م) ٤٣ - (١٩٤٥)

(٣) أَيْ: مشويا.

(٤) (م) ٤٥ - (١٩٤٦)

(٥) (م) ٤٤ - (١٩٤٦)

(٦) (م) ٤٧ - (١٩٤٨)

(٧) (م) ٤٤ - (١٩٤٦)

(٨) (د) ٣٧٣٠

(٩) (م) ٤٤ - (١٩٤٦)

(١٠) (حم) ٢٣٥٤، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده قوي.

(١١) (م) ٤٤ - (١٩٤٦)، (خ) ٥٠٧٦، (س) ٤٣١٦، (جة) ٣٢٤١

(١٢) (خ) ٢٤٣٦، (م) ٤٦ - (١٩٤٧)، (س) ٤٣١٨

(١٣) قال الألباني في الصَّحِيحَة ٢٣٩٠: والأحاديث الماضية وإن دلت على الحِلِّ تصريحا وتلويحا، نصًّا وتقريرا، فالجمع بينها يُحمَل النهي فيه على أول الحال عند تَجْوِيز أن يكون الضب مما مُسِخ، وحينئذ أَمَر بإكفاء القدور، ثم توقَّفَ فلم يأمر به، ولم ينه عنه، وحُمِل الإذن فيه على ثاني الحال، لَمَّا عَلِم أن الممسوخَ لَا نَسْلَ له، ثم بعد ذلك كان يستقذره، فلا يأكله ولا يحرمه، وأُكِل على مائدته فدل على الإباحة، وتكون الكراهة للتنزيه في حق من يتقذَّرُه، وتُحْمَل أحاديث الإباحة على من لَا يتقذَّرُه، ولا يلزم من ذلك أنه يُكْرَه مُطْلقا. أ. هـ

(١٤) (خ) ٥٠٧٤، (س) ٤٣١٩

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ١٢ · ص ٣٨٠