(طح)، وَعَنْ أبي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ رضي الله عنه قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، حَدِّثْنِي مَا يَحِلُّ مِمَّا يَحْرُمُ عَلَيَّ، فَقَالَ: " لَا تَأكُلِ الْحِمَارَ الأَهْلِيَّ، وَلَا كُلَّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ (١) " (٢)
(١) قال الطحاوي: فَكَانَ كَلامُ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، جَوَابًا لِسُؤَالِ أَبِي ثَعْلَبَةَ إِيَّاهُ عَمَّا يَحِلُّ لَهُ مِمَّا يَحْرُمُ عَلَيْهِ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى نَهْيِهِ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ، لَا لِعِلَّةٍ تَكُونُ فِي بَعْضِهَا دُونَ بَعْضٍ مِنْ أَكْلِ الْعَذِرَةِ وَمَا أَشْبَهُهَا، وَلَكِنْ لَهَا فِي أَنْفُسِهَا، وَقَدْ جَعَلَهَا ﷺ فِي نَهْيِهِ عَنْهَا كَذِي النَّابِ مِنَ السِّبَاعِ، فَكَمَا كَانَ ذُو نَابٍ مَنْهِيًّا عَنْهُ لَا لِعِلَّةٍ، كَانَ كَذَلِكَ الْحُمُرُ الأَهْلِيَّةُ مَنْهِيًّا عَنْهَا لَا لِعِلَّةٍ.
وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِنَّمَا نَهَى عَنْهَا لأَنَّهَا كَانَتْ نُهْبَةً، وَرَوَوْا فِي ذَلِكَ. (طح) ٦٤٠٥
(٢) (طح) ٦٤٠٥، صححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ٢٤٨٥، والصَّحِيحَة: ٤٧٥