حَيَوَانُ الْبَرِّ مِنْ الْحَمِير
(حم)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنه قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ أَصَابَ النَّاسَ مَجَاعَةٌ، فَأَخَذُوا الْحُمُرَ الْإِنْسِيَّةَ فَذَبَحُوهَا وَمَلَئُوا مِنْهَا الْقُدُورَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ جَابِرٌ: " فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَكَفَأنَا الْقُدُورَ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ - عز وجل - سَيَأتِيكُمْ بِرِزْقٍ هُوَ أَحَلُّ لَكُمْ مِنْ ذَا، وَأَطْيَبُ مِنْ ذَا "، قَالَ جَابِرٌ: فَكَفَأنَا يَوْمَئِذٍ الْقُدُورَ وَهِيَ تَغْلِي، " فَحَرَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ: الْحُمُرَ الْإِنْسِيَّةَ، وَلُحُومَ الْبِغَالِ، وَكُلَّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ، وَكُلَّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطُّيُورِ (١) وَحَرَّمَ الْمُجَثَّمَةَ (٢) وَالْخَلِيسَةَ (٣) وَالنُّهْبَةَ (٤) " (٥)
(١) قَالَ أَهْل اللُّغَة: الْمِخْلَب لِلطَّيْرِ وَالسِّبَاع بِمَنْزِلَةِ الظُّفُر لِلْإِنْسَانِ. شرح النووي على مسلم - (ج ٦ / ص ٤١٦)
قَالَ فِي شَرْح السُّنَّة: أَرَادَ بِكُلِّ ذِي نَابٍ: مَا يَعْدُو بِنَابِهِ عَلَى النَّاسِ وَأَمْوَالِهِمْ، كَالذِّئْبِ وَالْأَسَدِ وَالْكَلْب وَنَحْوهَا، وَأَرَادَ بِذِي المِخْلَبِ: مَا يَقْطَعُ وَيَشُقُّ بِمِخْلَبِهِ كَالنِّسْرِ وَالصَّقْرِ وَالْبَازِي وَنَحْوهَا. عون المعبود - (ج ٨ / ص ٣١٦)
(٢) المُجَثَّمة: الحيوان يُنْصب ليكون هدفا للنبال والسهام حتى الموت.
(٣) الخليسة: ما يُسْتخلص من السبع، فيموت قبل أن يُذَكَّى.
(٤) (النُّهْبَة): الْمَال الْمَنْهُوب، وَالْمُرَاد بِهِ: الْمَأخُوذ جَهْرًا قَهْرًا. فتح (١٩/ ١٨٠)
(٥) (حم) ١٤٥٠٣، (م) ٣٤ - (١٩٤٠)، (خ) ٣٩٦٢، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.