(ت د)، وَعَنْ هُلْبٍ رضي الله عنه قَالَ: (سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ طَعَامِ النَّصَارَى) (١) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ: إِنَّ مِنْ الطَّعَامِ طَعَامًا أَتَحَرَّجُ مِنْهُ، فَقَالَ: " لَا يَتَخَلَّجَنَّ (٢) فِي صَدْرِكَ شَيْءٌ ضَارَعْتَ فِيهِ النَّصْرَانِيَّةَ (٣) ") (٤)
وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج٧ص٩٢:
قَالَ الزُّهْرِيُّ: لَا بَأسَ بِذَبِيحَةِ نَصَارَى العَرَبِ،
وَإِنْ سَمِعْتَهُ يُسَمِّي لِغَيْرِ اللهِ فَلَا تَأكُلْ،
وَإِنْ لَمْ تَسْمَعْهُ، فَقَدْ أَحَلَّهُ اللهُ لَكَ، وَعَلِمَ كُفْرَهُمْ.
وَيُذْكَرُ عَنْ عَلِيٍّ، نَحْوُهُ.
وَقَالَ الحَسَنُ، وَإِبْرَاهِيمُ: لَا بَأسَ بِذَبِيحَةِ الأَقْلَفِ.
(١) (ت) ١٥٦٥
(٢) التَّخَلُّج: التَّحَرُّكُ وَالِاضْطِرَاب، أَيْ لَا يَتَحَرَّكَنَّ. عون المعبود (ج٨ص ٢٩٢)
(٣) أَيْ: شَابَهْتَ لِأَجْلِهِ أَهْلَ الْمِلَّةِ النَّصْرَانِيَّةِ، مِنْ حَيْثُ اِمْتِنَاعُهُمْ إِذَا وَقَعَ فِي قَلْبِ أَحَدِهِمْ إِنَّهُ حَرَامٌ أَوْ مَكْرُوهٌ، وَهَذَا فِي الْمَعْنَى تَعْلِيلُ النَّهْيِ، وَالْمَعْنَى: لَا تَتَحَرَّجْ فَإِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ، ضَارَعْتَ فِيهِ النَّصْرَانِيَّةَ، فَإِنَّهُ مِنْ دَأبِ النَّصَارَى وَتَرْهِيبِهِمْ. وَقَالَ الطِّيبِيُّ: وَالْمَعْنَى: لَا يَدْخُلْ فِي قَلْبِكَ ضِيقٌ وَحَرَجٌ، لِأَنَّكَ عَلَى الْحَنِيفِيَّةِ السَّهْلَة، فَإِذَا شَكَكْتَ وَشَدَّدْتَ عَلَى نَفْسِكَ بِمِثْلِ هَذَا، شَابَهْتَ فِيهِ الرَّهْبَانِيَّة. تحفة الأحوذي - (ج ٤ / ص ٢٣٠)
(٤) (د) ٣٧٨٤، (ت) ١٥٦٥، (جة) ٢٨٣٠، (حم) ٢٢٠١٥، انظر صحيح الجامع: ٧٦٦٣، هداية الرواة: ٤٠١٧