النَّهْيُ عَنْ إِتْيَانِ الرَّجُلِ زَوْجَتَهُ فِي دُبُرِهَا
(ت)، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: جَاءَ عُمَرُ رضي الله عنه إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ هَلَكْتُ، قَالَ: " وَمَا أَهْلَكَكَ؟ " قَالَ: حَوَّلْتُ رَحْلِي اللَّيْلَةَ (١) قَالَ: " فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَيْئًا "، قَالَ: فَأُنْزِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ هَذِهِ الْآية: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾، أَقْبِلْ وَأَدْبِرْ (٢) وَاتَّقِ الدُّبُرَ وَالْحَيْضَةَ (٣) " (٤)
(١) كَنَّى بِرَحْلِهِ عَنْ زَوْجَتِهِ، أَرَادَ بِهِ غَشَيَانَهَا فِي قُبُلِهَا مِنْ جِهَةِ ظَهْرِهَا، لِأَنَّ الْمُجَامِعَ يَعْلُو الْمَرْأَةَ، وَيَرْكَبُهَا مِمَّا يَلِي وَجْهَهَا، فَحَيْثُ رَكِبَهَا مِنْ جِهَةِ ظَهْرِهَا، كَنَّى عَنْهُ بِتَحْوِيلِ رَحْلِهِ، إِمَّا نَقْلًا مِنْ الرَّحْلِ، بِمَعْنَى: الْمَنْزِلِ، أَوْ مِنْ الرَّحْلِ بِمَعْنَى: الْكُورِ وَهُوَ لِلْبَعِيرِ كَالسَّرْجِ لِلْفَرَسِ. تحفة الأحوذي - (ج ٧ / ص ٣٠٠)
(٢) (أَقْبِلْ) أَيْ: جَامِعْ مِنْ جَانِبِ الْقُبُلِ.
(وَأَدْبِرْ) أَيْ: أَوْلِجْ فِي الْقُبُلِ مِنْ جَانِبِ الدُّبُرِ. تحفة الأحوذي (ج٧ص٣٠٠)
(٣) أَيْ: اِتَّقِ الْمُجَامَعَةَ فِي زَمَانِهَا. تحفة الأحوذي - (ج ٧ / ص ٣٠٠)
(٤) (ت) ٢٩٨٠، (ن) ٨٩٧٧، (حم) ٢٧٠٣، صَحِيح الْجَامِع: ١١٤١، المشكاة: ٣١٩١