(حم)، وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ خَدَمَ النَّبِيَّ ﷺ ثَمَانِ سِنِينَ فَقَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قُرِّبَ لَهُ طَعَامٌ قَالَ: بِسْمِ اللهِ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ قَالَ: اللَّهُمَّ أَطْعَمْتَ وَأَسْقَيْتَ، وَأَغْنَيْتَ وَأَقْنَيْتَ (١) وَهَدَيْتَ وَاجْتَبَيْتَ، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَعْطَيْتَ " (٢)
(١) قال أَبو إسحق قيل في (أَقْنَى) قولان: أَحدهما: أَقْنَى: أَرْضَى.
والآخر: جعل قِنْية، أَي: جعل الغِنى أَصلًا لِصاحبه ثابتًا، ومنه قولك: قد اقتنيتُ كذا وكذا، أَي: عملتُ على أَن يكون عندي، لا أُخرجه من يدي. لسان العرب (ج١٥/ص٢٠١)
(٢) (حم) ١٨٩٩١، (ن) ٦٨٩٨، صَحِيح الْجَامِع: ٤٧٦٨، الصَّحِيحَة: ٧١، قال الألباني: وفي هذا الحديث أن التسمية في أول الطعام بلفظ " بسم الله " لَا زيادة فيها، وكل الأحاديث الصحيحة التي وردت في الباب كهذا الحديث ليس فيها الزيادة، ولا أعلمها وردت في حديث، فهي بدعة عند الفقهاء بمعنى البدعة وأما المقلدون فجوابهم معروف: " شو فيها؟! " فنقول: فيها كل شيء، وهو الاستدراك على الشارع الحكيم، الذي ما ترك شيئا يُقَرِّبنا إلى الله إِلَّا أمرنا به وشرعه لنا، فلو كان ذلك مشروعا ليس فيه شيء، لفعله ﷺ ولو مرة واحدة، وهل هذه الزيادة إِلَّا كزيادة الصلاة على النبي ﷺ من العاطس بعد الحمد، وقد أنكرها عبد الله بن عمر رضي الله عنه كما في " مستدرك الحاكم "، وجزم السيوطي في " الحاوي للفتاوي " (١/ ٣٣٨) بأنها بدعة مذمومة، فهل يستطيع المقلدون الإجابة عن السبب الذي حمل السيوطي على الجزم بذلك!!
وقد يسارع آخرون إلى تخطئة السيوطي، ولكن أين الدليل؟، والدليل معه، وهو قوله ﷺ: " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " متفق عليه. أ. هـ