تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النَّصِيحَةُ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِين

(حم)، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (" ثَلَاثُ خِصَالٍ لَا يَغُلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ أَبَدًا (١) إِخْلَاصُ الْعَمَلِ للهِ وَمُنَاصَحَةُ وُلَاةِ الْأَمْرِ (٢) وَلُزُومُ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ (٣) فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ (٤) مِنْ وَرَائِهِمْ") (٥)

الشرح (٦)

(١) (لَا يَغُلّ): مِنْ غَلَّ، إِذَا خَانَ، أَوْ مِنْ غَلَّ يَغِلّ، إِذَا صَارَ ذَا حِقْد وَعَدَاوَة، أَيْ: دَوَامُ الْمُؤْمِن عَلَى هَذِهِ الْخِصَالِ لَا يُدْخِلُ فِي قَلْبِهِ خِيَانَةً أَوْ حِقْدًا يَمْنَعهُ مِنْ تَبْلِيغِ الْعِلْم، فَيَنْبَغِي لَهُ الثَّبَاتُ عَلَى هَذِهِ الْخِصَال. حاشية السندي على ابن ماجه - (ج ٦ / ص ١١١)

(٢) أَيْ: إِرَادَةُ الْخَيْرِ وَلَوْ لِلْأَئِمَّةِ، وَفِيهِ أَنَّ إِرَادَةَ النُّصْحِ لِلْأَئِمَّةِ يَكْفِي فِي إِرَادَتِه لِكُلِّ أَحَدٍ، لِأَنَّ فَسَادَ الرُّعَاةِ يَتَعَدَّى آثَارُه إِلَيْهِمْ. حاشية السندي (ج ١ / ص ٢١٤)

(٣) أَيْ: موافقة المسلمين في الاعتقاد والعمل الصالح، من صلاة الجمعة والجماعة وغير ذلك. مرقاة المفاتيح - (ج ٢ / ص ١٤١)

(٤) أَيْ: تحفظ وتَكْنَفُ.

(٥) (حم) ٢١٦٣٠، (ت) ٢٦٥٨، (جة) ٢٣٠، (حب) ٦٧، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٦٦٧٦، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٤

(٦) أَيْ أن دعوة المسلمين قد أحاطت بهم، فتحرسهم عن كيد الشيطان، وعن الضلالة، وفيه تنبيه على أن من خرج عن جماعتهم لم يَنَلْ بركتَهم وبركةَ دعائهم لأنه خارج عما أحاطت بهم من ورائهم، وفيه إيماءٌ إلى تفضيل الخُلطة على العُزلة. مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (ج ٢ / ص ١٤١)

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ١٢ · الصفحة ١٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ١٢ · ص ١٧٨