مِنْ حُقُوقِ الزَّوْجَةِ عَلَى الزَّوْجِ الْمَبِيت
(عب، وكيع)، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: (جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى عُمَرَ رضي الله عنه فَقَالَتْ: زَوْجِي يَقُومُ اللَّيْلَ وَيَصُومُ النَّهَارَ، قَالَ: أَفَتَأمُرِينِي أَنْ أَمْنَعَهُ قِيَامَ اللَّيْلِ وَصِيَامَ النَّهَارِ؟، فَانْطَلَقَتْ، ثُمَّ عَاوَدَتْهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَتْ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَرَدَّ عَلَيْهَا مِثْلَ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ، فَقَالَ لَهُ كَعْبُ بْنُ سُورٍ (١): يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ) (٢) (مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ شَكْوَى أَشَدَّ، وَلَا عَدْوَى أَجْمَلَ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا تَقُولُ؟، قَالَ: تَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهَا مِنْ زَوْجِهَا نَصِيبٌ) (٣) (قَالَ: عَلَيَّ الْمَرْأَةَ) (٤) (فَرُدَّتْ، فَقَالَ: لا بَأسَ بِالْحَقِّ أَنْ تَقُولِيهِ، إنَّ هَذَا زَعَمَ أَنَّك جِئْت تَشْكِينَ زَوْجَك أَنَّهُ يَجْتَنِبُ فِرَاشَك، قَالَتْ: أَجَلْ، إنِّي امْرَأَةٌ شَابَّةٌ، وَإِنِّي أَتَتَبَّعُ مَا يَتَتَبَّعُ النِّسَاءُ، فَأَرْسَلَ إلَى زَوْجِهَا، فَجَاءَهُ، فَقَالَ لِكَعْبٍ: اقْضِ بَيْنَهُمَا، فَإِنَّك فَهِمْت مِنْ أَمْرِهِمَا مَا لَمْ أَفْهَمْهُ؛ فَقَالَ كَعْبٌ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَحَقُّ أَنْ يَقْضِيَ بَيْنَهُمَا، قَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَتَقْضِيَنَّ بَيْنَهُمَا، قَالَ: فَإِنِّي أَرَى كَأَنَّهَا عَلَيْهَا ثَلاثُ نِسْوَةٍ، هِيَ رَابِعَتُهُنَّ، فَأَقْضِي لَهُ بِثَلاثَةِ أَيَّامٍ وَلَيَالِيِهِنَّ يَتَعَبَّدُ فِيهِنَّ، وَلَهَا يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، فَقَالَ عُمَرُ: وَاللهِ مَا رَأيُكَ الأَوَّلُ بِأَعْجَبَ مِنْ الآخَرِ، اذْهَبْ فَأَنْتَ قَاضٍ عَلَى الْبَصْرَةِ) (٥).
(١) قال ابن عبد البر: كان مُسلمًا في عهد رسول الله ﷺ ولم يره، وهو معدودٌ في كِبار التابعين.
(٢) (عب) ١٢٥٨٨
(٣) (عب) ١٢٥٨٧، الإصابة ج٥ص٤٨١ترجمة٧٥٠٨
(٤) (ابن سعد) ج٧ص٩٢
(٥) (أخبار القضاة لِوَكيع) ج١ص٢٧٥، (ابن سعد) ج٧ص٩٢، (عب) ١٢٥٨٧، وصححه الألباني في الإرواء: ٢٠١٦