مِنْ حُقُوقِ الزَّوْجَةِ عَلَى الزَّوْجِ كَفُّ الْأَذَى عَنْهَا وَمُرَاعَاة شُعُورهَا
(د حم)، عَنْ أَبِي رَزِينٍ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ الْعُقَيْلِيِّ رضي الله عنه قَالَ: (كُنْتُ وَافِدَ بَنِي الْمُنْتَفِقِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ لَمْ نُصَادِفْهُ فِي مَنْزِلِهِ، وَصَادَفْنَا عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ - رضي الله عنها - فَأَمَرَتْ لَنَا بِخَزِيرَةٍ (١) فَصُنِعَتْ لَنَا، وَأُتِينَا بِقِنَاعٍ (٢) " ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: هَلْ أُطْعِمْتُمْ شَيْئًا؟، أَوْ أُمِرَ لَكُمْ بِشَيْءٍ؟ "، فَقُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ جُلُوسٌ إِذْ دَفَعَ الرَّاعِي غَنَمَهُ إِلَى الْمُرَاحِ (٣» (٤) (وَعَلَى يَدِهِ سَخْلَةٌ) (٥) (تَيْعَرُ (٦» (٧) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " هَلْ وَلَدَتْ) (٨) (يَا فُلَانُ؟ ") (٩) (قَالَ: نَعَمْ) (١٠) (قَالَ: " فَاذْبَحْ لَنَا مَكَانَهَا شَاةً) (١١) (ثُمَّ أَقْبِلْ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: لَا تَحْسِبَنَّ أَنَّا ذَبَحْنَا الشَّاةَ) (١٢) (مِنْ أَجْلِكَ، لَنَا غَنَمٌ مِائَةٌ، لَا نُرِيدُ أَنْ تَزِيدَ، فَإِذَا وَلَّدَ الرَّاعِي بَهْمَةً (١٣) ذَبَحْنَا مَكَانَهَا شَاةً "، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِيَ امْرَأَةً، وَإِنَّ فِي لِسَانِهَا شَيْئًا - يَعْنِي الْبَذَاءَ (١٤) - قَالَ: " فَطَلِّقْهَا إِذًا "، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لَهَا صُحْبَةً وَلِي مِنْهَا وَلَدٌ) (١٥) (قَالَ: " فَأَمْسِكْهَا وَأمُرْهَا (١٦) فَإِنْ يَكُ فِيهَا خَيْرٌ فَسَتَفْعَلْ (١٧) وَلَا تَضْرِبْ ظَعِينَتَكَ (١٨) كَضَرْبِكَ أَمَتَكَ (١٩) ") (٢٠)
(١) الخَزِيرَة: لَحْمٌ يَقَطَّعُ صِغَارًا ويُصَبُّ عَليهِ ماءٌ كَثِير، فإذا نَضِجَ، ذُرَّ عليه الدَّقيقُ، فإن لم يكن فيها لحم، فهي عَصِيدَة.
وقيل: هي حَساءٌ من دقيق ودَسَم.
وقيل: إذا كان من دَقيقٍ فهي حَرِيرَة، وإذا كان من نُخَالة فهو خَزِيرَة. النهاية في غريب الأثر - (ج ٢ / ص ٧٢)
(٢) الْقِنَاعُ: الطَّبَقُ فِيهِ تَمْرٌ.
(٣) الْمُرَاح: حَيْثُ تَأوِي إِلَيْهِ الْإِبِل وَالْغَنَم بِاللَّيْلِ. عون المعبود (١/ ١٥٨)
(٤) (د) ١٤٢
(٥) (حم) ١٦٤٣١، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(٦) هُوَ صَوْت الْغَنَم أَوْ الْمَعْز. عون المعبود - (ج ١ / ص ١٥٨)
(٧) (د) ١٤٢
(٨) (حم) ١٦٤٣١
(٩) (د) ١٤٢
(١٠) (حم) ١٦٤٣١
(١١) (د) ١٤٢
(١٢) (حم) ١٦٤٣١
(١٣) أَيْ: بَهِيمَة.
(١٤) هُوَ الْفُحْش فِي الْقَوْل. عون المعبود - (ج ١ / ص ١٥٨)
(١٥) (د) ١٤٢، (خد) ١٦٦، انظر صحيح الأدب المفرد: ١٢٣
(١٦) أَيْ: عِظْهَا.
(١٧) أَيْ: مَا تَأمُرهَا بِهِ. عون المعبود - (ج ١ / ص ١٥٨)
(١٨) قِيلَ لِلْمَرْأَةِ ظَعِينَة، لِأَنَّهَا تَظْعَن مَعَ الزَّوْجِ حَيْثُ مَا ظَعَنَ، أَوْ تُحْمَلُ عَلَى الرَّاحِلَة إِذَا ظَعَنَتْ.
(١٩) الْمَعْنَى: لَا تَضْرِبْ الْمَرْأَةَ مِثْلَ ضَرْبِكَ الْأَمَةَ، وَفِيهِ إِيمَاءٌ لَطِيف إِلَى الْأَمْرِ بِالضَّرْبِ بَعْدَ عَدَمِ قَبُولِ الْوَعْظ، لَكِنْ يَكُونُ ضَرْبًا غَيْر مُبَرِّح. عون (١/ ١٥٨)
(٢٠) (حم) ١٦٤٣١، (د) ١٤٢، (عب) ٨٠، (حب) ٤٥١٠، انظر صحيح موارد الظمآن: ١٣٧، صحيح الجامع: ٥٨٧٠، وصحيح الترغيب والترهيب