الظُّلْمُ فِي الْمُعَامَلَة
الِاحْتِكَارُ فِي الْمُعَامَلَة
(م ت حم)، عَنْ يَحْيَى ابْنِ سَعِيدٍ قَالَ: (كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ يُحَدِّثُ أَنَّ مَعْمَرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ نَضْلَةَ (١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ") (٢) (مَنْ احْتَكَرَ (٣) حُكْرَةً يُرِيدُ أَنْ يُغْلِيَ بِهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَهُوَ خَاطِئٌ) (٤) وفي رواية: (" لَا يَحْتَكِرُ إِلَّا خَاطِئٌ ") (٥) (فَقِيلَ لِسَعِيدٍ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِنَّكَ تَحْتَكِرُ) (٦) (فَقَالَ سَعِيدٌ: إِنَّ مَعْمَرًا الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ، كَانَ يَحْتَكِرُ (٧» (٨).
(١) هو معمر بن عبد الله بن نافع بن نضلة بن عبد العزى، القرشي العدوي. ويقال فيه: معمر بن أبي معمر، كان شيخًا من شيوخ بني عدي، وأسلم قديمًا، وتأخَّرَت هجرتُه إلى المدينة لأنه كان هاجر الهجرة الثانية إلى أرض الحبشة، وعاش عمرًا طويلًا، فهو معدود في أهل المدينة. الاستيعاب في معرفة الأصحاب - (ج ١ / ص ٤٥١)
(٢) (م) ١٢٩ - (١٦٠٥)
(٣) قَالَ أَبُو دَاوُد: سَأَلْتُ أحمدَ: مَا الْحُكْرَةُ؟، قَالَ: مَا فِيهِ عَيْشُ النَّاسِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: الْمُحْتَكِرُ مَنْ يَعْتَرِضُ السُّوقَ.
(٤) (حم) ٨٦٠٢، وقال الشيخ الأرناؤوط: حسن لغيره.
(٥) (م) ١٣٠ - (١٦٠٥)
(٦) (ت) ١٢٦٧، (م) ١٢٩ - (١٦٠٥)
(٧) قَالَ النَّوَوِيُّ: الِاحْتِكَارُ الْمُحَرَّمُ هُوَ فِي الْأَقْوَاتِ خَاصَّةً، بِأَنْ يَشْتَرِيَ الطَّعَامَ فِي وَقْتِ الْغَلَاءِ، وَلَا يَبِيعَهُ فِي الْحَالِ، بَلْ اِدَّخَرَهُ لِيَغْلُوَ، فَأَمَّا إِذَا جَاءَ مِنْ قَرْيَةٍ، أَوْ اِشْتَرَاهُ فِي وَقْتِ الرُّخْصِ، وَادَّخَرَهُ وَبَاعَهُ فِي وَقْتِ الْغَلَاءِ، فَلَيْسَ بِاحْتِكَارٍ، وَلَا تَحْرِيمَ فِيهِ، وَأَمَّا غَيْرُ الْأَقْوَاتِ، فَلَا يَحْرُمُ الِاحْتِكَارُ فِيهِ بِكُلِّ حَالٍ. اِنْتَهَى.
وَاسْتَدَلَّ مَالِكٌ بِعُمُومِ الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ الِاحْتِكَارَ حَرَامٌ مِنْ الْمَطْعُومِ وَغَيْرِهِ. تحفة الأحوذي - (ج ٣ / ص ٣٧٤)
(٨) (م) ١٢٩ - (١٦٠٥)، (ت) ١٢٦٧، (د) ٣٤٤٧، (جة) ٢١٥٤