تَقْبِيلُ الْيَدِ عِنْدَ السَّلَام (١)
(د)، عَنْ زَارِعٍ رضي الله عنه قَالَ: لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ، جَعَلْنَا نَتَبَادَرُ (٢) مِنْ رَوَاحِلِنَا فَنُقَبِّلُ يَدَ النَّبِيِّ ﷺ. (٣)
(١) قال الألباني في الصَّحِيحَة تحت حديث ١٦٠: وأما تقبيل اليد، ففي الباب أحاديثٌ وآثارٌ كثيرة يدلُّ مجموعها على ثبوتِ ذلكَ عن رسول الله ﷺ فنرى جواز تقبيل يد العالم إذا توفرت الشروط الآتية:
١ - أن لا يُتَّخذَ عادة، بحيث يتطبع العالمُ على مدِّ يدِه إلى تلامذته، ويتطبع هؤلاء على التبرك بذلك، فإن النبي ﷺ وإن قُبِّلت يَدُه، فإنما كان ذلك على النُّدرة، وما كان كذلك، فلا يجوز أن يُجْعَل سنةً مستمرَّة، كما هو معلوم من القواعد الفقهية.
٢ - أن لا يدعو ذلك إلى تكبُّر العالِم على غيرِه، ورؤيتِه لِنفسه، كما هو الواقع مع بعض المشايخ اليوم.
٣ - أن لا يؤدي ذلك إلى تعطيل سنة معلومة، كسنة المصافحة، فإنها مشروعة بفعله وقوله ﷺ وهي سبب تساقط ذنوب المتصافحين، كما روي في غير ما حديث واحد، فلا يجوز إلغاؤها من أجل أمْرٍ أحسنُ أَحْواله أنه جائز. أ. هـ
(٢) بادر الشيءَ: عجل إليه، واستبق وسارع.
(٣) (د) ٥٢٢٥، قال الحافظ فى " الفتح " ١١/ ٥٧: جمَعَ الحافظ أبو بكر المُقرئ جزءا فى تقبيل اليد، سمعناه، وأورد فيه أحاديث كثيرة وآثارا، فمن جيِّدِها: حديثُ زارع العبدي.