تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(طب)، وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً فَحَمِدَ اللهَ عَلَيْهَا، إِلَّا كَانَ ذَلِكَ الْحَمْدُ أَفْضَلُ مِنْ تِلْكَ النِّعْمَةِ" (١)

الشرح (٢)

(١) (طب) ٨/ ١٩٣ح٧٧٩٤، (هب) ٤٤٠٥، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٥٥٦٢، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١٥٧٣

(٢) إذا أعطاك الله نعمة الصحة، وكنتَ شديدًا عتيدًا قويًا نشيطًا كالحصان، لا بدَّ من سنوات تمضي وتمضي، حتى يأتي الأجل، ويموت الإنسان، فأين هذه النعمة؟، زالت .. لكنك إذا حمدتَ الله عليها، وارتقت نفسك في مدارج الحمد وسَمَتْ، سَعِدْتَ بحمدك إلى الأبد، إذن، الحمد على النعمة أفضل من النعمة نفسها.

لو أنك وُهِبتَ زوجةً صالحة، فأعانتك على متاعب الحياة، وحصَّنتك، وسكنت إليها، فلا بد من ساعة تفارقها أو تفارقك، إما أن تفارقها أولًا، وإما أن تفارقك أولًا، لكنَّكَ إذا حمدتَ الله على نعمة الزوجة الصالحة، فإنَّ هذا الحمد تَسْعَدُ بثوابه إلى أبد الآبدين.

العبد ماذا أَعطى؟، هذه الكلمة، كلمة (الْحَمْدُ للهِ)، هذه الكلمة التي أعطاها العبد لربه، أفضل عند الله مما أَخذ.

لو أخذ بيتًا ثمنه خمسة ملايين، وقال: يا ربي لك الحمد، فكلمة (الْحَمْدُ للهِ) أفضل عند الله من هذا البيت، لأن هذا البيت مصيره إلى الخراب، لكن هذا الحمد، يَسعدُ به الإنسان إلى الأبد. أ. هـ

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ١٠ · الصفحة ٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ١٠ · ص ٩٧