مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الصَّبْر
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللهِ﴾ (١)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (٢)
(خ م)، وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَا أَحَدٌ أَصْبَرَ عَلَى أَذًى يَسْمَعُهُ مِنْ اللهِ - عز وجل - (٣) إِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ لَهُ نِدًّا، وَيَجْعَلُونَ لَهُ وَلَدًا، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ يَرْزُقُهُمْ، وَيُعَافِيهِمْ، وَيُعْطِيهِمْ (٤) " (٥)
(١) [النحل: ١٢٧]
(٢) [آل عمران/٢٠٠]
(٣) الصَّبْر مَعْنَاه الْحَبْس، وَالْمُرَاد بِهِ حَبْسُ الْعُقُوبَة عَلَى مُسْتَحِقِّهَا عَاجِلًا، وَهَذَا هُوَ الْحِلْم. فتح الباري (ج ١٧ / ص ٢٧٥)
(٤) مَعْنَاهُ: أَنَّ الله تَعَالَى وَاسِع الْحِلْم حَتَّى عَلَى الْكَافِر الَّذِي يَنْسِبُ إِلَيْهِ الْوَلَدَ وَالنِّدَّ وَالصَّبُور: الَّذِي لَا يُعَاجِل الْعُصَاة بِالِانْتِقَامِ، وَهُوَ بِمَعْنَى الْحَلِيم فِي أَسْمَائِهِ سبحانه وتعالى، وَالْحَلِيم: هُوَ الصَّفُوح مَعَ الْقُدْرَة عَلَى الِانْتِقَام. شرح النووي على مسلم - (ج ٩ / ص ١٨٠)
(٥) (م) ٢٨٠٤، (خ) ٥٧٤٨، ٦٩٤٣