(حم)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: أَقَمْتُ بِالْمَدِينَةِ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه سَنَةً، فَقَالَ لِي ذَاتَ يَوْمٍ وَنَحْنُ عِنْدَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا لَنَا ثِيَابٌ إِلَّا الْبِرَادُ الْمُفَتَّقَةُ (١) وَإِنَّهُ لَيَأتِي عَلَى أَحَدِنَا الْأَيَّامُ مَا يَجِدُ طَعَامًا يُقِيمُ بِهِ صُلْبَهُ، حَتَّى إِنْ كَانَ أَحَدُنَا لَيَأخُذُ الْحَجَرَ فَيَشُدُّهُ عَلَى أَخْمَصِ بَطْنِهِ، ثُمَّ يَشُدُّهُ بِثَوْبِهِ، لِيُقِيمَ بِهِ صُلْبَه، " فَقَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ بَيْنَنَا تَمْرًا "، فَأَصَابَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنَّا سَبْعَ تَمَرَاتٍ فِيهِنَّ حَشَفَةٌ (٢) فَمَا سَرَّنِي أَنَّ لِي مَكَانَهَا تَمْرَةً جَيِّدَةً، قُلْتُ: لِم؟ قَالَ: تَشُدُّ لِي مِنْ مَضْغِي. (٣)
(١) البِرَاد: جمع برد.
(٢) الحَشف: اليَابِس الفاسِد من التمر، وقيل الضعيف الذي لا نَوَى له كالشِّيص. النهاية في غريب الأثر (ج١ / ص٩٧٠)
(٣) (حم) ٨٢٨٤، (خ) ٥٠٩٥، (جة) ٤١٥٧، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ١٩٦٠