(خ د)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" أَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْتَ فَاطِمَةَ - رضي الله عنها -) (١) (فَوَجَدَ عَلَى بَابِهَا سِتْرًا، فَلَمْ يَدْخُلْ - قَالَ: وَقَلَّمَا كَانَ يَدْخُلُ إِلَّا بَدَأَ بِهَا - فَجَاءَ عَلِيٌّ رضي الله عنه فَرَآهَا مُهْتَمَّةً، فَقَالَ: مَا لَكِ؟، قَالَتْ: " جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَيَّ فَلَمْ يَدْخُلْ "، فَأَتَاهُ عَلِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ فَاطِمَةَ اشْتَدَّ عَلَيْهَا أَنَّكَ جِئْتَهَا فَلَمْ تَدْخُلْ عَلَيْهَا) (٢) (فَقَالَ: " إِنِّي رَأَيْتُ عَلَى بَابِهَا سِتْرًا مَوْشِيًّا (٣) فَقَالَ: " مَا لِي وَلِلدُّنْيَا؟) (٤) (وَمَا أَنَا وَالرَّقْمَ؟) (٥) وفي رواية: (إِنَّهُ لَيْسَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتًا مُزَوَّقًا) (٦) (فَذَهَبَ إِلَى فَاطِمَةَ فَأَخْبَرَهَا بِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ: قُلْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: مَا يَأمُرُنِي بِهِ؟، قَالَ: " قُلْ لَهَا فَلْتُرْسِلْ بِهِ إِلَى بَنِي فُلَانٍ ") (٧) (- أَهْلِ بَيْتٍ بِهِمْ حَاجَةٌ -) (٨).
الشرح (٩)
(١) (خ) ٢٤٧١
(٢) (د) ٤١٤٩، انظر الصَّحِيحَة: ٣١٤٠
(٣) اَلْوَشْيُ: خَلْطُ لَوْنٍ بِلَوْنٍ، وَمِنْهُ: وَشَى الثَّوْبَ: إِذَا رَقَّمَهُ وَنَقَشَهُ.
وَقَالَ ابْن اَلْجَوْزِيِّ: اَلْمُوشَى اَلْمُخَطَّط بِأَلْوَانٍ شَتَّى. فتح الباري (٨/ ١٠٨)
(٤) (خ) ٢٤٧١
(٥) (د) ٤١٤٩
(٦) (د) ٣٧٥٥، (جة) ٣٣٦٠، (حم) ٢١٤١٩، صحيح الجامع: ٢٤١١
(٧) (د) ٤١٤٩، (خ) ٢٤٧١، (حم) ٤٧٢٧
(٨) (خ) ٢٤٧١
(٩) فِي الْحَدِيثِ كَرَاهَةُ دُخُولِ اَلْبَيْتِ اَلَّذِي فِيهِ مَا يُكْرَهُ.
قَالَ اَلْمُهَلَّب وَغَيْره: كَرِهَ اَلنَّبِيّ ﷺ لِابْنَتِهِ مَا كَرِهَ لِنَفْسِهِ مِنْ تَعْجِيلِ اَلطَّيِّبَاتِ فِي الدُّنْيَا، لَا أَنَّ سَتْرَ اَلْبَاب حَرَامٌ، وَهُوَ نَظِيرُ قَوْلِهِ لَهَا لَمَّا سَأَلَتْهُ خَادِمًا: " أَلَا أَدُلُّك عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ "، فَعَلَّمَهَا الذِّكْرَ عِنْدَ النَّوْمِ. فتح الباري (ج ٨ / ص ١٠٨)