تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(حم)، وَعَنْ أَبِي أَسْمَاءَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي ذَرٍّ وَهُوَ بِالرَّبَذَةِ (١) وَعِنْدَهُ امْرَأَةٌ لَهُ سَوْدَاءُ مُسْغِبَةٌ (٢) لَيْسَ عَلَيْهَا أَثَرُ الْمَجَاسِدِ (٣) وَلَا الْخَلُوقِ (٤) فَقَالَ: أَلَا تَنْظُرُونَ إِلَى مَا تَأمُرُنِي بِهِ هَذِهِ السُّوَيْدَاءُ؟، تَأمُرُنِي أَنْ آتِيَ الْعِرَاقَ، فَإِذَا أَتَيْتُ الْعِرَاقَ مَالُوا عَلَيَّ بِدُنْيَاهُمْ، " وَإِنَّ خَلِيلِي ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّ دُونَ جِسْرِ جَهَنَّمَ طَرِيقًا ذَا دَحْضٍ (٥) وَمَزَلَّةٍ (٦) وَإِنَّا أَنْ نَأتِي عَلَيْهِ وَفِي أَحْمَالِنَا اقْتِدَارٌ (٧) أَحْرَى أَنْ نَنْجُوَ عَنْ أَنْ نَأتِيَ عَلَيْهِ وَنَحْنُ مَوَاقِيرُ (٨). (٩)

(١) (الرَّبَذَة) قرية بقرب المدينة على ثلاث مراحل منها، بقرب ذات عِرْق. فيض القدير - (ج ٤ / ص ٣٣٥)

(٢) في الحديث أَنه قَدِم خَيْبَر بأَصحابِه وهم مُسْغِبُون، أَي: جِياعٌ،

وامرأَةٌ سَغْبَى وجَمْعُها سِغابٌ، ويَتِيمٌ ذو مَسْغَبةٍ أَي: ذو مَجاعةٍ. لسان العرب - (ج ١ / ص ٤٦٨)

(٣) المَجاسِد: جَمْع مُجْسَد، بضمّ الميم، وهو المَصْبُوغ المُشْبع بالْجَسَد، وهو الزعفران أو العُصْفر. النهاية في غريب الأثر - (ج ١ / ص ٧٥٠)

(٤) هو طِيبٌ معروف، مُرَكَّب، يُتَّخذ من الزَّعْفَرَان وغيره من أنْواع الطِّيب وتَغْلب عليه الْحُمرة والصُّفْرة، وقد وَرَدَ تارة بإباحَتِه، وتارة بالنَّهْي عنه والنَّهْيُ أكْثر وأثْبَتُ. وإنَّما نَهَى عنه لأنه من طِيب النِّساء، وكُنَّ أكْثَر اسْتعمالًا له منهم، والظاهر أنّ أحاديث النَّهْي نَاسِخة. النهاية في غريب الأثر - (ج ٢ / ص ١٤٤)

(٥) الدحض: هو الزَّلِق.

(٦) المَزَلَّة والمَزِلَّة بكسر الزاي وفتحها: المكان الدَّحْضُ، وهو موضع الزَّلَل. لسان العرب - (ج ١١ / ص ٣٠٦)

(٧) الاقتدارُ على الشيء: القُدْرَةُ عليه. لسان العرب - (ج ٥ / ص ٧٤)

(٨) مَوَاقِيرُ: حاملون حملا ثقيلًا.

(٩) (حم) ٢١٤٥٤، (ك) ٨٨٠٢، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٣١٧٨، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ١٠ · ص ٣٩٢