(ت)، وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ رضي الله عنه قَالَ: (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَوْرَاتُنَا مَا نَأتِي مِنْهَا وَمَا نَذَرُ؟، قَالَ: " احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلَّا مِنْ زَوْجَتِكَ، أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ (١) "، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِذَا كَانَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ؟، قَالَ: " إِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يَرَاهَا أَحَدٌ) (٢) (فَافْعَلْ ") (٣) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِذَا كَانَ أَحَدُنَا خَالِيًا؟) (٤) (قَالَ: " فَاللهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَى مِنْهُ (٥) ") (٦)
(١) قال الألباني في آداب الزفاف ص٣٦ بناءً على هذا الحديث: يجوز لهما (الزوجين) أن يغتسلا معا في مكان واحد، ولو رأى منها ورأت منه.
(٢) (ت) ٢٧٩٤
(٣) (ت) ٢٧٦٩
(٤) (ت) ٢٧٩٤
(٥) قال الألباني في آداب الزفاف ص٣٦: والحديث ترجم له النسائي بـ " نظر المرأة إلى عورة زوجها "، وعلَّقه البخاري في " صحيحه " في " باب من اغتسل عريانا وحده في الخلوة، ومن تستر، فالستر أفضل "، ثم ساق حديث أبي هريرة في اغتسال كلٍّ من موسى وأيوب - عليه السلام - في الخلاء عُريانَيْن، فأشار فيه إلى أن قوله في الحديث: " اللهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَى مِنْهُ " محمولٌ على ما هو الأفضل والأكمل، وليس على ظاهره المُفِيد للوجوب.
قال المناوي: " وقد حمله الشافعية على النَّدب، وممن وافقهم: ابن جريج، فأَوَّلَ الخبرَ في " الآثار " على النَّدب، قال: لأن الله تعالى لَا يغيب عنه شيء من خَلْقِهِ عراةً، أو غير عراة ".
وذكر الحافظ في " الفتح " نحوه، فراجعه إن شئت (١/ ٣٠٧). أ. هـ
(٦) (ت) ٢٧٦٩، (د) ٤٠١٧، (جة) ١٩٢٠، (حم) ١٩٥٣٦، حسنه الألباني في الإرواء: ١٨١٠، وصحيح الجامع: ٢٠٣، والمشكاة: ٣١١٧