(م)، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالسُّوقِ دَاخِلًا مِنْ بَعْضِ الْعَالِيَةِ (١) وَالنَّاسُ كَنَفَتَيْهِ (٢) فَمَرَّ بِجَدْيٍ أَسَكَّ (٣) مَيِّتٍ، فَتَنَاوَلَهُ فَأَخَذَ بِأُذُنِهِ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنَّ هَذَا لَهُ بِدِرْهَمٍ؟ " فَقَالُوا: مَا نُحِبُّ أَنَّهُ لَنَا بِشَيْءٍ، وَمَا نَصْنَعُ بِهِ؟، قَالَ: " أَتُحِبُّونَ أَنَّهُ لَكُمْ؟ "، قَالُوا: وَاللهِ لَوْ كَانَ حَيًّا كَانَ) (٤) (هَذَا السَّكَكُ بِهِ عَيْبًا) (٥) (فَكَيْفَ وَهُوَ مَيِّتٌ؟، قَالَ: " فَوَاللهِ لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ هَذَا عَلَيْكُمْ ") (٦)
(١) أَيْ: كَانَ دُخُولُهُ ﷺ مِنْ بَعْضِ الْعَالِيَةِ إِلَى السُّوقِ، وَالْعَالِيَةُ وَالْعَوَالِي: أَمَاكِن بِأَعْلَى أَرَاضِي الْمَدِينَة، وَأَدْنَاهَا عَلَى أَرْبَعَة أَمْيَال، وَأَبْعَدُهَا مِنْ جِهَةِ نَجْدٍ ثَمَانِيَةُ أَمْيَالٍ، قَالَهُ اِبْن الْأَثِير. عون المعبود - (ج ١ / ص ٢٠٨)
(٢) أَيْ: على جانبيه.
(٣) قَالَ الْقَاضِي عِيَاض فِي الْمَشَارِق: " الأَسَكّ " يُطْلَق عَلَى مُلْتَصِق الْأُذُنَيْنِ، وَعَلَى فَاقِدهمَا، وَعَلَى مَقْطُوعهمَا، وَعَلَى الْأَصَمّ الَّذِي لَا يَسْمَع، وَالْمُرَاد هَاهُنَا الْأَوَّل.
وَقَالَ اِبْن الْأَثِير: الْمُرَادُ الثَّالِث.
وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي شَرْح مُسْلِم وَالْقُرْطُبِيّ: الْمُرَادُ: صَغِيرُ الْأُذُنَيْنِ. عون (١/ ٢٠٨)
(٤) (م) ٢ - (٢٩٥٧)
(٥) (م) ٢ - م - (٢٩٥٧)
(٦) (م) ٢ - (٢٩٥٧)، (د) ١٨٦، (حم) ١٤٩٧٢