(خ)، وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: (" كَانَتْ نَاقَةٌ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ تُسَمَّى الْعَضْبَاءَ (١) وَكَانَتْ لَا تُسْبَقُ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ (٢) لَهُ فَسَبَقَهَا) (٣) (فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ " حَتَّى عَرَفَهُ (٤) فَقَالَ: حَقٌّ عَلَى اللهِ (٥) أَنْ لَا يَرْتَفِعَ شَيْءٌ مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا وَضَعَهُ (٦) ") (٧)
الشرح (٨)
(١) الْعَضْبَاءُ: اَلْمَقْطُوعَةُ اَلْأُذُن أَوْ اَلْمَشْقُوقَةُ. فتح الباري (ج ٩ / ص ١٠)
(٢) القَعُود: مَا اسْتَحَقَّ اَلرُّكُوبَ مِنْ الْإِبِلِ، قَالَ اَلْجَوْهَرِيّ: هُوَ الْبَكْر حَتَّى يُرْكَبَ وَأَقَلّ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ اِبْنَ سَنَتَيْنِ إِلَى أَنْ يَدْخُلَ اَلسَّادِسَة، فَيُسَمَّى جَمَلًا.
وَقَالَ اَلْأَزْهَرِيّ: لَا يُقَالُ إِلَّا لِلذَّكَرِ، وَلَا يُقَالُ لِلْأُنْثَى قَعُودَةٌ، وَإِنَّمَا يُقَالُ لَهَا: قَلُوصٌ. فتح الباري (ج٩ص١٠)
(٣) (خ) ٦١٣٦
(٤) أَيْ: عَرَفَ أَثَرَ اَلْمَشَقَّةِ، وَفِي رِوَايَةِ اَلْمُصَنِّفِ فِي الرِّقَاقِ " فَلَمَّا رَأَى مَا فِي وُجُوهِهِمْ، وَقَالُوا سُبِقَتْ اَلْعَضْبَاءُ ".فتح الباري (ج ٩ / ص ١٠)
(٥) أَيْ: جَرَتْ عَادَته غَالِبًا. عون المعبود - (ج ١٠ / ص ٣٢٤)
(٦) أَيْ: حَطَّهُ وَطَرَحَهُ.
(٧) (خ) ٢٧١٧، (س) ٣٥٨٨، (د) ٤٨٠٢، (حم) ١٢٠٢٩
(٨) فِي الحديثِ التَّزْهِيدُ فِي الدُّنْيَا، لِلْإِرْشَادِ إِلَى أَنَّ كُلّ شَيْء مِنْهَا لَا يَرْتَفِعُ إِلَّا اِتَّضَعَ، فَنَبَّهَ ﷺ بِذَلِكَ أُمَّتَهُ عَلَى تَرْكِ الْمُبَاهَاةِ وَالْفَخْرِ بِمَتَاعِ الدُّنْيَا، وَإِنَّ كَانَ مَا عِنْدَ اللهِ فِي مَنْزِلَةِ الضَّعْفِ، فَحَقٌّ عَلَى ذِي دِينٍ وَعَقْلٍ الزُّهْدُ فِيهِ، وَتَرْكُ التَّرَفُّعِ بِنَيْلِهِ، لِأَنَّ الْمَتَاعَ بِهِ قَلِيلٌ، وَالْحِسَابُ عَلَيْهِ طَوِيلٌ. عون المعبود (١٠/ ٣٢٤)