مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الْخَوْفُ مِنَ اللهِ
قَالَ تَعَالَى: ﴿يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ، وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ (١)﴾ (٢)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ، وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ (٣)
(١) قال القرطبي (٩/ ٢٩٩) قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: ﴿الْمِحالِ﴾: الْمَكْرُ، وَالْمَكْرُ مِنَ اللهِ - عز وجل - التَّدْبِيرُ بِالْحَقِّ.
وَقَالَ النَّحَّاسُ: الْمَكْرُ مِنَ اللهِ: إِيصَالُ الْمَكْرُوهِ إِلَى مَنْ يَسْتَحِقُّهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُ. وَرَوَى ابْنُ الْيَزِيدِيِّ عَنْ أَبِي زَيْدٍ ﴿وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ﴾ أَيِ: النِّقْمَةِ.
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: ﴿الْمِحالِ﴾ أَيِ: الْقُوَّةُ وَالشِّدَّةُ. وَالْمَحْلُ: الشِّدَّةُ، الْمِيمُ أَصْلِيَّةٌ وَمَاحَلْتُ فُلَانًا، مِحَالًا، أَيْ: قَاوَيْتُهُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَيُّنَا أَشَدُّ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ﴿الْمِحالِ﴾: الْعُقُوبَةُ وَالْمَكْرُوهُ.
وقال ابن عرفة: ﴿الْمِحالِ﴾: الجدال، يقال: مَاحَلَ عَنْ أَمْرِهِ، أَيْ: جَادَلَ.
(٢) [الرعد/١٣]
(٣) [الأنفال/٢]