(خ م حم)، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (غَزَوْنا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ غَزْوَةً) (١) (قِبَلَ نَجْدٍ، فَلَمَّا قَفَلَ (٢) رَسُولُ اللهِ ﷺ قَفَلْنَا مَعَهُ، فَأَدْرَكَتْنَا الْقَائِلَةُ (٣) فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ (٤) "فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ تَحْتَ سَمُرَةٍ، وَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ "، وَتَفَرَّقَ النَّاسُ يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ، وَنِمْنَا نَوْمَةً) (٥) (فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ - وَسَيْفُ النَّبِيِّ ﷺ مُعَلَّقٌ بِالشَّجَرَةِ -) (٦) (فَأَخَذَ سَيْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَاخْتَرَطَهُ (٧) ثُمَّ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: أَتَخَافُنِي؟، قَالَ: " لَا "، قَالَ: فَمَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي (٨)؟ قَالَ: " اللهُ - عز وجل - ") (٩) (فَسَقَطَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ، " فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ "، قَالَ: كُنْ كَخَيْرِ آخِذٍ (١٠) فَقَالَ: " أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟ "، قَالَ: لَا، وَلَكِنِّي أُعَاهِدُكَ أَنْ لَا أُقَاتِلَكَ، وَلَا أَكُونَ مَعَ قَوْمٍ يُقَاتِلُونَكَ) (١١) (قَالَ جَابِرٌ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ نِيَامٌ، " إِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْعُونَا "، فَجِئْنَاهُ، فَإِذَا أَعْرَابِيٌّ) (١٢) (قَاعِدٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: " إِنَّ هَذَا أَتَانِي وَأَنَا نَائِمٌ، فَأَخَذَ السَّيْفَ، فَاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى رَأسِي، فَلَمْ أَشْعُرْ إِلَّا وَالسَّيْفُ فِي يَدِهِ صَلْتًا (١٣) "، فَقَالَ لِي: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟، فَقُلْتُ: اللهُ) (١٤) (فَخَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ سَبِيلَهُ) (١٥) (وَلَمْ يُعَاقِبْهُ ") (١٦) (فَذَهَبَ الرَّجُلُ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: قَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ خَيْرِ النَّاسِ) (١٧).
(١) (خ) ٣٩٠٨
(٢) أَيْ: عاد ورجع.
(٣) أَيْ: النوم بعد الظهيرة.
(٤) (الْعِضَاه): كُلُّ شَجَرٍ يَعْظُمُ لَهُ شَوْكٌ، وَقِيلَ: هُوَ الْعَظِيمُ مِنْ السَّمُرِ مُطْلَقًا.
(٥) (خ) ٢٧٥٣
(٦) (خ) ٣٩٠٦
(٧) أَيْ: سَلَّهُ.
(٨) أَيْ: يحميك وينصرك.
(٩) (حم) ١٤٩٧٠، (خ) ٣٩٠٦، (م) ٨٤٣، وقال الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(١٠) أي: خَيْرَ آسِرٍ، والأخِيذُ: الأسِيرُ. النهاية في غريب الأثر (ج ١ / ص ٥٢)
(١١) (حم) ١٤٩٧١، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: حديث صحيح.
(١٢) (خ) ٣٩٠٨
(١٣) أَيْ: مُجَرَّدًا عَنْ غِمْدِهِ.
(١٤) (م) ٨٤٣، (خ) ٣٩٠٨
(١٥) (حم) ١٤٩٧١
(١٦) (خ) ٢٧٥٣
(١٧) (حم) ١٤٩٧١، وصححه الألباني في هداية الرواة: ٥٢٣٥