تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَدَدُ أَسْمَاءِ اللهِ - عز وجل -

(خ م جة)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (" إِنَّ للهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا) (١) (إِنَّهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ (٢» (٣) (مَنْ حَفِظَهَا) (٤) وفي رواية: (مَنْ أَحْصَاهَا) (٥) (كُلَّهَا) (٦)

(دَخَلَ الْجَنَّةَ ") (٧)

الشرح (٨)

(١) (خ) ٢٥٨٥، (م) ٢٦٧٧

(٢) (الْوِتْر) بِفَتْحِ الْوَاو وَكَسْرهَا: الْفَرْد.

وَمَعْنَى (يُحِبّ) أَيْ: مِنْ الْأَذْكَار وَالطَّاعَات مَا هُوَ عَلَى عَدَد الْوِتْر، وَيُثِيب عَلَيْهِ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى الْفَرْدِيَّة. حاشية السندي على ابن ماجه - (ج ٧ / ص ٢٤٣)

(٣) (جة) ٣٨٦١، (خ) ٦٠٤٧، (م) ٥ - (٢٦٧٧)

(٤) (م) ٢٦٧٧، (خ) ٦٠٤٧

(٥) (خ) ٦٩٥٧

(٦) (حم) ٩٥٠٩، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.

(٧) (خ) ٢٥٨٥، (م) ٢٦٧٧

(٨) قَالَ الْأَصِيلِيّ: الْإِحْصَاء لِلْأَسْمَاءِ: الْعَمَل بِهَا، لَا عَدُّهَا وَحِفْظُهَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ يَقَع لِلْكَافِرِ الْمُنَافِق، كَمَا فِي حَدِيث الْخَوَارِج: " يَقْرَءُونَ الْقُرْآن لَا يُجَاوِز حَنَاجِرهمْ ".

وَقَالَ اِبْن بَطَّال: الْإِحْصَاء يَقَع بِالْقَوْلِ، وَيَقَع بِالْعَمَلِ، فَالَّذِي بِالْعَمَلِ أَنَّ للهِ أَسْمَاءً يَخْتَصّ بِهَا، كَالْأَحَدِ، وَالْمُتَعَال، وَالْقَدِير، وَنَحْوهَا، فَيَجِب الْإِقْرَار بِهَا وَالْخُضُوع عِنْدهَا، وَلَهُ أَسْمَاء يُسْتَحَبّ الِاقْتِدَاء بِهَا فِي مَعَانِيهَا: كَالرَّحِيمِ، وَالْكَرِيم، وَالْعَفُوّ وَنَحْوهَا، فَيُسْتَحَبّ لِلْعَبْدِ أَنْ يَتَحَلَّى بِمَعَانِيهَا، لِيُؤَدِّيَ حَقّ الْعَمَل بِهَا، فَبِهَذَا يَحْصُل الْإِحْصَاء الْعَمَلِيّ.

وَأَمَّا الْإِحْصَاء الْقَوْلِيّ: فَيَحْصُل بِجَمْعِهَا، وَحِفْظهَا، وَالسُّؤَال بِهَا، وَلَوْ شَارَكَ الْمُؤْمِن غَيْرَه فِي الْعَدّ وَالْحِفْظ، فَإِنَّ الْمُؤْمِن يَمْتَاز عَنْهُ بِالْإِيمَانِ وَالْعَمَل بِهَا. وَنُقِلَ عَنْ إِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ أَنَّ جَهْمًا قَالَ: لَوْ قُلْتُ إِنَّ للهِ تِسْعَة وَتِسْعِينَ اِسْمًا، لَعَبَدْت تِسْعَة وَتِسْعِينَ إِلَهًا.

قَالَ: فَقُلْنَا لَهُمْ: إِنَّ الله أَمَرَ عِبَاده أَنْ يَدْعُوهُ بِأَسْمَائِهِ، فَقَالَ (وَللهِ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا) وَالْأَسْمَاء جَمْعٌ، أَقَلُّه ثَلَاثَة، وَلَا فَرْق فِي الزِّيَادَة عَلَى الْوَاحِد بَيْن الثَّلَاثَة، وَبَيْن التِّسْعَة وَالتِّسْعِينَ. فتح الباري (ج٢٠ /ص٤٦٦)

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ١ · الصفحة ٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ١ · ص ٩٣