(خ م)، وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ (١) وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ شَعِيرَةٍ مِنْ خَيْرٍ (٢) وَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ بُرَّةٍ (٣) مِنْ خَيْرٍ، وَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ ذَرَّةٍ (٤) مِنْ خَيْرٍ " (٥)
(١) قَوْله: (مَنْ قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى اِشْتِرَاطِ النُّطْقِ بِالتَّوْحِيدِ،
فَإِنْ قِيلَ: فَكَيْف لَمْ يَذْكُر الرِّسَالَة؟،
فَالْجَوَاب: أَنَّ الْمُرَادَ الْمَجْمُوع، وَصَارَ الْجُزْءُ الْأَوَّل عَلَمًا عَلَيْهِ، كَمَا تَقُول: قَرَاتُ (قُلْ هُوَ الله أَحَد)، أَيْ: السُّورَةَ كُلَّهَا. (فتح) - (ج ١ / ص ٧٠)
(٢) قَوْله (مِنْ خَيْر) قَدْ جَاءَ فِي بَعْض الرِّوَايَات (مِنْ إِيمَان) أَيْ: لَا يَقُولُ بِمُجَرَّدِ النِّفَاق، بَلْ رَجُلٌ فِي قَلْبِهِ شَيْءٌ مِنْ إِيمَانٍ. حاشية السندي على ابن ماجه (ج ٨ / ص ١٦٤)
(٣) البُرَّة: هِيَ الْقَمْحَة. (فتح - ح٤٤)
(٤) (الذَّرَّة): هِيَ أَقَلُّ الْأَشْيَاءِ الْمَوْزُونَة.
وَقِيلَ: هِيَ الْهَبَاءُ الَّذِي يَظْهَرُ فِي شُعَاعِ الشَّمْسِ مِثْلَ رُءُوسِ الْإِبَر.
وَقِيلَ: هِيَ النَّمْلَة الصَّغِيرَة.
وَلِلْمُصَنِّفِ فِي أَوَاخِر التَّوْحِيد عَنْ أَنَس مَرْفُوعًا " أَدْخِلْ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ خَرْدَلَة، ثُمَّ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى شَيْء "، وَهَذَا مَعْنَى الذَّرَّة. (فتح - ح٤٤)
(٥) (خ) ٤٤، (م) ١٩٣