(خ م)، وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا غَزَا بِنَا قَوْمًا) (١) (لَمْ يُغِرْ حَتَّى يُصْبِحَ) (٢) (وَكَانَ يَتَسَمَّعُ الْأَذَانَ) (٣) (فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا أَغَارَ بَعْدَمَا يُصْبِحُ (٤) ") (٥) (فَسَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " عَلَى الْفِطْرَةِ (٦) "، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " خَرَجْتَ مِنَ النَّارِ (٧) "، فَنَظَرُوا، فَإِذَا هُوَ رَاعِي مِعْزًى) (٨).
(١) (خ) ٥٨٥
(٢) (خ) ٢٧٨٤، (م) ٣٨٢
(٣) (م) ٣٨٢
(٤) أَيْ: كَانَ يَتَثَبَّتُ فِيهِ، وَيَحْتَاطُ فِي الْإِغَارَةِ، حَذَرًا عَنْ أَنْ يَكُونَ فِيهِمْ مُؤْمِنٌ، فَيُغِيرُ عَلَيْهِ غَافِلًا عَنْهُ، جَاهِلًا بِحَالِهِ.
وفِيهِ بَيَانُ أَنَّ الْأَذَانَ شِعَارٌ لِدِينِ الْإِسْلَامِ، لَا يَجُوزُ تَرْكُهُ، فَلَوْ أَنَّ أَهْلَ بَلَدٍ أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِهِ، كَانَ لِلسُّلْطَانِ قِتَالُهُمْ عَلَيْهِ.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ قِتَالِ مَنْ بَلَغَتْهُ الدَّعْوَةُ بِغَيْرِ دَعْوَةٍ. تحفة الأحوذي (٤/ ٢٩١)
(٥) (خ) ٢٧٨٤، (م) ٣٨٢
(٦) أَيْ: عَلَى الْإِسْلَام. شرح النووي على مسلم - (ج ٢ / ص ١٠٧)
(٧) أَيْ: بِالتَّوْحِيدِ. شرح النووي على مسلم - (ج ٢ / ص ١٠٧)
(٨) (م) ٣٨٢، (ت) ١٦١٨