تَسْلِيمُ الشَّجَرِ وَالْحَجَرِ عَلَيْهِ - ﷺ -
(م)، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " إِنِّي لَأَعْرِفُ حَجَرًا بِمَكَّةَ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ (١) قَبْلَ أَنْ أُبْعَثَ، إِنِّي لَأَعْرِفُهُ الْآنَ (٢) " (٣)
(١) أَيْ: يَقُولُ: (السَّلَامُ عَلَيْك يَا رَسُولَ اللهِ) كَمَا فِي رِوَايَةٍ. تحفة (٩/ ٣٢)
(٢) فِيهِ مُعْجِزَةٌ لَهُ - ﷺ - وَفِي هَذَا إِثْبَاتُ التَّمْيِيزِ فِي بَعْض الْجَمَادَات، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي الْحِجَارَة: ﴿وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ﴾ وَقَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ خِلَافٌ مَشْهُور، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يُسَبِّحُ حَقِيقَة، وَيَجْعَلُ اللهُ تَعَالَى فِيهِ تَمْيِيزًا بِحَسَبِهِ كَمَا ذَكَرْنَا، وَمِنْهُ الْحَجَرُ الَّذِي فَرَّ بِثَوْبِ مُوسَى - ﷺ - وَكَلَامُ الذِّرَاعِ الْمَسْمُومَة، وَمَشْيُ إِحْدَى الشَّجَرَتَيْنِ إِلَى الْأُخْرَى حِين دَعَاهُمَا النَّبِيّ - ﷺ - وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ. شرح النووي (ج ٧ / ص ٤٧٢)
(٣) (م) ٢٢٧٧، (ت) ٣٦٢٤