(خ م حم)، وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (جِئْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَوْمًا، " فَوَجَدْتُهُ جَالِسًا مَعَ أَصْحَابِهِ يُحَدِّثُهُمْ وَقَدْ عَصَّبَ بَطْنَهُ بِعِصَابَةٍ عَلَى حَجَرٍ "، فَقُلْتُ: لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ لِمَ عَصَّبَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بَطْنَهُ؟، فَقَالُوا: مِنْ الْجُوعِ، فَذَهَبْتُ إِلَى أَبِي طَلْحَةَ - رضي الله عنه - فَقُلْتُ: يَا أَبَتَاهُ (١) قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ عَصَّبَ بَطْنَهُ بِعِصَابَةٍ، فَسَأَلْتُ بَعْضَ أَصْحَابِهِ فَقَالُوا: مِنْ الْجُوعِ، فَدَخَلَ أَبُو طَلْحَةَ عَلَى أُمِّي فَقَالَ:) (٢) (هَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ؟، قَالَتْ: نَعَمْ) (٣) (عِنْدِي كِسَرٌ مِنْ خُبْزٍ وَتَمَرَاتٌ، فَإِنْ جَاءَنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَحْدَهُ أَشْبَعْنَاهُ، وَإِنْ جَاءَ آخَرُ مَعَهُ قَلَّ عَنْهُمْ) (٤) وفي رواية: (فَعَمَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى مُدٍّ مِنْ شَعِيرٍ فَطَحَنَتْهُ وَجَعَلَتْ مِنْهُ خَطِيفَةً (٥) وَعَصَرَتْ عُكَّةً (٦) عِنْدَهَا) (٧) (ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَذَهَبْتُ فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فِي الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ النَّاسُ، فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ) (٨) (" فَنَظَرَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - " فَاسْتَحْيَيْتُ) (٩) (فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " أَأَرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ؟ "، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: " لِطَعَامٍ؟ "، قُلْتُ: نَعَمْ، " فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لِمَنْ مَعَهُ: قُومُوا، فَانْطَلَقَ "، وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ) (١٠) (حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، قَدْ جَاءَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِالنَّاسِ، وَلَيْسَ عِنْدَنَا مَا نُطْعِمُهُمْ، فَقَالَتْ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ) (١١) (فَخَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ) (١٢) (حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -) (١٣) (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ) (١٤) (يَسِيرٌ) (١٥) (صَنَعَتْهُ أُمُّ سُلَيْمٍ) (١٦) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " لَا عَلَيْكَ، انْطَلِقْ) (١٧) (فَإِنَّ اللهَ سَيَجْعَلُ فِيهِ الْبَرَكَةَ ") (١٨) (قَالَ أَنَسٌ: " فَانْطَلَقَ " وَانْطَلَقَ الْقَوْمُ، فَدَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ وَأَنَا مُنْدَهشٌ لِمَنْ أَقْبَلَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -) (١٩) (" فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وأَبُو طَلْحَةَ مَعَهُ) (٢٠) (حَتَّى دَخَلَا) (٢١) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: هَلُمِّي يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا عِنْدَكِ "، فَأَتَتْ بِذَلِكَ الطَّعَامِ) (٢٢) (" فَمَسَّهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَدَعَا فِيهَا بِالْبَرَكَة) (٢٣) (فَقَالَ: بِسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ أَعْظِمْ فِيهَا الْبَرَكَةَ) (٢٤) (ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ) (٢٥) (مِنْ أَصْحَابِي ") (٢٦) (فَأَذِنَ لَهُمْ) (٢٧) (فَقَالَ: " كُلُوا وَسَمُّوا اللهَ ") (٢٨) (فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا) (٢٩) (" ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ كَمَا صَنَعَ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى وَسَمَّى عَلَيْهِ) (٣٠) (ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ "، فَأَذِنَ لَهُمْ) (٣١) (فَقَالَ: " كُلُوا بِاسْمِ اللهِ ") (٣٢) (فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: " ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ) (٣٣) (فَمَا زَالَ يُدْخِلُ عَشَرَةً، وَيُخْرِجُ عَشَرَةً "، حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَ فَأَكَلَ حَتَّى شَبِعَ) (٣٤) (وَالْقَوْمُ سَبْعُونَ أَوْ ثَمَانُونَ رَجُلًا) (٣٥) (" ثُمَّ هَيَّأَهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - (٣٦) فَإِذَا هِيَ مِثْلُهَا حِينَ أَكَلُوا مِنْهَا، فَقَالَ: دُونَكُمْ هَذَا، ثُمَّ أَكَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - "، وَأَبُو طَلْحَةَ، وَأُمُّ سُلَيْمٍ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ) (٣٧) (" فَدَفَعَهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، فَقَالَ: كُلِي وَأَطْعِمِي جِيرَانَكِ) (٣٨) (ثُمَّ قَامَ "، قَالَ أَنَسٌ: فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ هَلْ نَقَصَ مِنْهَا شَيْءٌ؟) (٣٩).
(١) انظر كيف قال له (يا أبتاه)، مع أن أبا طلحة ليس أبا أنس بن مالك، وإنما هُوَ زَوْجُ أُمِّ سُلَيْمٍ بِنْتِ مِلْحَانَ، أم أنس بن مالك. ع
(٢) (م) ٢٠٤٠
(٣) (خ) ٣٣٨٥
(٤) (م) ٢٠٤٠
(٥) الخَطِيفَة: هِيَ الْعَصِيدَة وَزْنًا وَمَعْنًى، وَقِيلَ: أَصْلُهُ أَنْ يُؤْخَذَ لَبَنٌ وَيُذَرُّ عَلَيْهِ دَقِيقٌ وَيُطْبَخ، وَيَلْعَقُهَا النَّاسُ، فَيَخْطَفُونَهَا بِالْأَصَابِعِ وَالْمَلَاعِق، فَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ الْخَطِيفَة (فتح) - (ج ١٥ / ص ٣٦٣)
(٦) العُكَّة: وعاءٌ مُستديرٌ من الجِلد، يُحفظ فيه السمن والعسل.
(٧) (خ) ٥١٣٥
(٨) (خ) ٥٠٦٦
(٩) (م) ٢٠٤٠
(١٠) (خ) ٤١٢
(١١) (خ) ٣٣٨٥
(١٢) (حم) ١٢٥١٣، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.
(١٣) (خ) ٣٣٨٥
(١٤) (خ) ٥١٣٥
(١٥) (م) ٢٠٤٠
(١٦) (خ) ٥١٣٥
(١٧) (مي) ٤٣، إسناده صحيح.
(١٨) (م) ٢٠٤٠
(١٩) (حم) ١٣٥٧١، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: حديث صحيح.
(٢٠) (خ) ٣٣٨٥
(٢١) (خ) ٥٠٦٦
(٢٢) (خ) ٣٣٨٥
(٢٣) (م) ٢٠٤٠
(٢٤) (حم) ١٣٥٧١
(٢٥) (خ) ٣٣٨٥
(٢٦) (م) ٢٠٤٠
(٢٧) (خ) ٣٣٨٥
(٢٨) (م) ٢٠٤٠
(٢٩) (خ) ٣٣٨٥
(٣٠) (مي) ٤٣
(٣١) (خ) ٣٣٨٥
(٣٢) (مي) ٤٣
(٣٣) (خ) ٣٣٨٥
(٣٤) (م) ٢٠٤٠
(٣٥) (خ) ٣٣٨٥
(٣٦) فيه دليل على سنية تَهْيِيءِ الطعام (ترتيبه) بعد الأكل عند المُضِيف. ع
(٣٧) (م) ٢٠٤٠
(٣٨) (حم) ١٣٥٧١، (م) ٢٠٤٠
(٣٩) (خ) ٥١٣٥