تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(خ م جة حم)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" نَعَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ -) (١) (أَصْحَمَةَ النَّجَاشِيَّ) (٢) (صَاحِبَ الْحَبَشَةِ إِلَى أَصْحَابِهِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ) (٣) (فَقَالَ: قَدْ تُوُفِّيَ الْيَوْمَ رَجُلٌ صَالِحٌ) (٤) (مَاتَ بِغَيْرِ أَرْضِكُمْ ") (٥) (فَقَالُوا: مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: " النَّجَاشِيُّ) (٦) (فَاسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ) (٧) (وَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَيْهِ) (٨) (فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَأَصْحَابُهُ إِلَى الْبَقِيعِ (٩» (١٠) إلَى الْمُصَلَّى (١١) (ثُمَّ تَقَدَّمَ) (١٢) (وَصَفَّنَا خَلْفَهُ) (١٣) (صَفَّيْنِ) (١٤) (فَأَمَّنَا) (١٥) (وَصَلَّى عَلَيْهِ كَمَا يُصَلِّي عَلَى الْجَنَائِزِ) (١٦) (وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ ") (١٧) (قَالَ جَابِرٌ: فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي أَوْ الثَّالِثِ (١٨» (١٩).

(١) (خ) ١٢٦٣، (م) ٩٥١

(٢) (خ) ١٢٦٩، (م) ٩٥٢

(٣) (خ) ١٢٦٣، (م) ٩٥١

(٤) (خ) ١٢٥٧، (حم) ١٤١٨٣

(٥) (جة) ١٥٣٧، (حم) ١٥٣٢٧

(٦) (حم) ١٥٧١٣، (جة) ١٥٣٧

(٧) (خ) ١٢٦٣، (م) ٩٥١

(٨) (م) ٩٥٢، (خ) ١٢٥٧

(٩) الْبَقِيع: مَقْبَرَة الْمُسْلِمِينَ بالمدينة.

(١٠) (جة) ١٥٣٤

(١١) (خ) ١١٨٨، (م) ٩٥١

و(الْمُصَلَّى): هُوَ الْمَوْضِع الَّذِي يُتَّخَذ لِلصَّلَاةِ عَلَى الْمَوْتَى فِيهِ. عون المعبود - (ج ٧ / ص ١٩٠)

(١٢) (خ) ١٢٥٥، (جة) ١٥٣٤

(١٣) (جة) ١٥٣٤، (م) ٩٥٢، (خ) ١٢٥٥

(١٤) (م) ٩٥٢، (س) ١٩٧٣

(١٥) (م) ٩٥٢

(١٦) (حم) ١٠٨٦٤، (س) ١٩٧٠

(١٧) (خ) ١٢٦٨، (م) ٩٥١

(١٨) فِي الحديثِ إِثْبَاتُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّت، وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهَا فَرْضُ كِفَايَة،

وَفِيهِ: أَنَّ تَكْبِيرَاتِ الْجِنَازَةِ أَرْبَع، وَهُوَ مَذْهَبُ الْجُمْهُور.

وَفِيهِ دَلِيلٌ لِلشَّافِعِيِّ وَمُوَافِقِيهِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ الْغَائِب.

وَفِيهِ مُعْجِزَةٌ ظَاهِرَةٌ لِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - لِإِعْلَامِهِ بِمَوْتِ النَّجَاشِيِّ وَهُوَ فِي الْحَبَشَةِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ.

وَفِيهِ: اِسْتِحْبَابُ الْإِعْلَامِ بِالْمَيِّتِ، لَا عَلَى صُورَةِ نَعْيِ الْجَاهِلِيَّة، بَلْ مُجَرَّدُ إِعْلَامِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ، وَتَشْيِيعِه، وَقَضَاءِ حَقِّهِ فِي ذَلِكَ، وَالَّذِي جَاءَ مِنْ النَّهْيِ عَنْ النَّعْيِ لَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ هَذَا، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ: نَعْيُ الْجَاهِلِيَّةِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى ذِكْرِ الْمَفَاخِرِ وَغَيْرهَا.

وَقَدْ يَحْتَجُّ أَبُو حَنِيفَةَ فِي أَنَّ صَلَاةَ الْجِنَازَةِ لَا تُفْعَلُ فِي الْمَسْجِدِ بِقَوْلِهِ: " خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى "، ومَذْهَبُ الْجُمْهُورِ جَوَازُهَا فِيهِ، وَيُحْتَجُّ بِحَدِيثِ سَهْلِ بْنِ بَيْضَاء وَيُتَأَوَّلُ هَذَا عَلَى أَنَّ الْخُرُوجَ إِلَى الْمُصَلَّى أَبْلَغُ فِي إِظْهَارِ أَمْرِهِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى هَذِهِ الْمُعْجِزَة، وَفِيهِ أَيْضًا إِكْثَارُ الْمُصَلِّينَ، وَلَيْسَ فِيهِ دَلَالَةٌ أَصْلًا، لِأَنَّ الْمُمْتَنِعَ عِنْدَهُمْ إِدْخَالُ الْمَيِّتِ الْمَسْجِد، لَا مُجَرَّدَ الصَّلَاة. شرح النووي (ج ٣ / ص ٣٦٩)

واِسْتُدِلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّهُ لَا يُصَلَّى عَلَى الْغَائِبِ إِلَّا إِذَا وَقَعَ مَوْتُهُ بِأَرْضٍ لَيْسَ بِهَا مَنْ يُصَلِّي عَلَيْهِ، وَمِمَّنْ اِخْتَارَ هَذَا: الشَّيْخ الْخَطَّابِيُّ، وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ اِبْن تَيْمِيَّةَ، وَالْعَلَّامَةُ الْمُقْبِلِيّ. عون المعبود - (ج ٧ / ص ١٩٠)

وقال الألباني في صحيح السيرة ص١٨٢: وقال بعض العلماء: إنما صلى عليه لأنه كان يكتُم إيمانَه من قومه، فلم يكن عنده يوم مات من يصلي عليه، فلهذا صلى عليه، قالوا: فالغائب إن كان قد صُلِّيَ عليه ببلده، لَا تُشرع الصلاة عليه ببلد أخرى، ولهذا لم يُصَلَّ على النبيِّ - ﷺ - في غير المدينة، لَا أهلُ مكة، ولا غيرُهم، وهكذا أبو بكر، وعمر، وعثمان، وغيرهم من الصحابة، لم يُنْقَلْ أنه صُلِّيَ على أحد منهم في غير البلدة التي صُلِّيَ عليه فيها. والله أعلم. أ. هـ

(١٩) (خ) ٣٦٦٥، (حم) ١٥٠٠٥

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ١ · ص ٤٤٦