(حب)، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي سَفَرٍ، فَأَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ - ﷺ - قَالَ لَهُ: " أَيْنَ تُرِيدُ؟ " قَالَ: إِلَى أَهْلِي، قَالَ: " هَلْ لَكَ إِلَى خَيْرٍ؟ "، قَالَ: مَا هُوَ؟، قَالَ: " تَشَهَّدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ "، قَالَ: هَلْ مِنْ شَاهِدٍ عَلَى مَا تَقُولُ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " هَذِهِ السَّمُرَةُ (١) فَدَعَاهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَهِيَ بِشَاطِئِ الْوَادِي (٢) فَأَقْبَلَتْ تَخُدُّ الْأَرْضَ خَدًّا (٣) حَتَّى كَانَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ فَاسْتَشْهَدَهَا ثَلَاثًا، فَشَهِدَتْ أَنَّهُ كَمَا قَالَ، ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى مَنْبَتِهَا "، فَرَجَعَ الأَعْرَابِيُّ إِلَى قَوْمِهِ وَقَالَ: إِنْ يَتَّبِعُونِي أَتَيْتُكَ بِهِمْ، وَإِلَّا رَجَعْتُ إِلَيْكَ فَكُنْتُ مَعَكَ " (٤)
(١) السَّمُر: هو ضربٌ من شجَرَ الطَّلح، الواحدة سَمُرة.
(٢) شَاطِئ الْوَادِي جَانِبه.
(٣) تخد الأرض: تشقها، كناية عن سرعة المجيء.
(٤) (حب) ٦٥٠٥، (يع) ٥٦٦٢، صحيح موارد الظمآن: ١٧٦٨، وهداية الرواة: ٥٨٦٧