(د حم)، وَعَنْ الْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ الْعَدَوِيِّ قَالَ: (سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رضي الله عنه - فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، هَلْ غَزَوْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -؟، فَقَالَ: نَعَمْ، غَزَوْتُ مَعَهُ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَخَرَجَ الْمُشْرِكُونَ بِكَثْرَةٍ فَحَمَلُوا عَلَيْنَا، حَتَّى رَأَيْنَا خَيْلَنَا وَرَاءَ ظُهُورِنَا، وَفِي الْمُشْرِكِينَ رَجُلٌ يَحْمِلُ عَلَيْنَا، فَيَدُقُّنَا وَيَحْطِمُنَا، " فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - نَزَلَ "، فَهَزَمَهُمْ اللهُ - عز وجل - فَوَلَّوْا، " فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حِينَ رَأَى الْفَتْحَ "، فَجَعَلَ يُجَاءُ بِهِمْ أُسَارَى رَجُلًا رَجُلًا فَيُبَايِعُونَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -: إِنَّ عَلَيَّ نَذْرًا لَئِنْ جِيءَ بِالرَّجُلِ الَّذِي كَانَ مُنْذُ الْيَوْمِ يَحْطِمُنَا لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَهُ، قَالَ: " فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - "، وَجِيءَ بِالرَّجُلِ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، تُبْتُ إِلَى اللهِ، يَا رَسُولَ اللهِ، تُبْتُ إِلَى اللهِ، " فَأَمْسَكَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَلَمْ يُبَايِعْهُ لِيَفِيَ الآخَرُ بِنَذْرِهِ ") (١) (قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَتَصَدَّى لِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - لِيَامُرَهُ بِقَتْلِهِ، وَجَعَلَ يَهَابُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - أَنْ يَقْتُلَهُ، " فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنَّهُ لَا يَصْنَعُ شَيْئًا بَايَعَهُ "، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللهِ نَذْرِي، فَقَالَ: " إِنِّي لَمْ أُمْسِكْ عَنْهُ مُنْذُ الْيَوْمِ إِلَّا لِتُوفِيَ بِنَذْرِكَ (٢) "، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا أَوْمَضْتَ إِلَيَّ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: إِنَّهُ لَيْسَ لِنَبِيٍّ أَنْ يُومِضَ ") (٣)
(١) (حم) ١٢٥٥١، (د) ٣١٩٤، وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.
(٢) قَالَ أَبُو دَاوُد: قَوْلُ النَّبِيِّ - ﷺ -: أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ " نَسَخَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ الْوَفَاءَ بِالنَّذْرِ فِي قَتْلِهِ، بِقَوْلِهِ: إِنِّي قَدْ تُبْتُ. (د) ٣١٩٤
(٣) (د) ٣١٩٤، (حم) ١٢٥٥١، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٢٤١٢، الصَّحِيحَة تحت حديث: ١٧٢٣