(خ م)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنُؤَاخَذُ بِمَا عَمِلْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ (١)؟، قَالَ: " مَنْ أَحْسَنَ فِي الْإِسْلَامِ (٢) لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَمَنْ أَسَاءَ فِي الْإِسْلَامِ (٣» (٤) (أُخِذَ بِعَمَلِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ ") (٥)
(١) الْجَاهِلِيَّة: مَا قَبْل الْإِسْلَام. (فتح - ج١ص١٢٧)
(٢) الْمُرَادُ بِالْإِحْسَانِ هُنَا: الدُّخُولُ فِي الْإِسْلَام ِبِالظَّاهِرِ وَالْبَاطِن جَمِيعًا، وَأَنْ يَكُون مُسْلِمًا حَقِيقِيًّا، فَهَذَا يُغْفَرُ لَهُ مَا سَلَفَ فِي الْكُفْرِ، بِنَصِّ الْقُرْآنِ الْعَزِيِز وَالْحَدِيثِ الصَّحِيح: " الْإِسْلَامُ يَهْدِم مَا قَبْله "، وَبِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ، وَهَذَا مَعْرُوفٌ فِي اِسْتِعْمَالِ الشَّرْع؛ يَقُولُونَ: حَسُنَ إِسْلَامُ فُلَان، إِذَا دَخَلَ فِيهِ حَقِيقَةً بِإِخْلَاصٍ. شرح النووي على مسلم - (ج ١ / ص ٢٣٤)
(٣) الْمُرَادُ بِالْإِسَاءَةِ: عَدَمُ الدُّخُولِ فِي الْإِسْلَامِ بِقَلْبِهِ، بَلْ يَكُونُ مُنْقَادًا فِي الظَّاهِر لِلشَّهَادَتَيْنِ، غَيْرَ مُعْتَقِدٍ لِلْإِسْلَامِ بِقَلْبِهِ؛ فَهَذَا مُنَافِقٌ بَاقٍ عَلَى كُفْرِهِ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ، فَيُؤَاخَذُ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَبْلَ إِظْهَارِ صُورَةِ الْإِسْلَام، وَبِمَا عَمِلَ بَعْد إِظْهَارِهَا، لِأَنَّهُ مُسْتَمِرٌّ عَلَى كُفْرِه. شرح النووي (ج ١ / ص ٢٣٤)
(٤) (خ) ٦٥٢٣، (م) ١٢٠
(٥) (م) ١٢٠، (خ) ٦٥٢٣