(خ م جة حم)، وَعَنِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما -: (سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: " لَا تَمْنَعُوا النِّسَاءَ مِنْ الْخُرُوجِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِاللَّيْلِ "، فَقَالَ ابْنٌ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ:) (١) (وَاللهِ لَنَمْنَعُهُنَّ) (٢) (لَا نَدَعُهُنَّ يَخْرُجْنَ فَيَتَّخِذْنَهُ دَغَلًا (٣» (٤) (قَالَ: فَغَضِبَ عَبْدُ اللهِ غَضَبًا شَدِيدًا) (٥) (فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ) (٦) (فَلَطَمَ صَدْرَهُ) (٧) وَ(سَبَّهُ سَبًّا سَيِّئًا، مَا سَمِعْتُهُ سَبَّهُ مِثْلَهُ قَطُّ، وَقَالَ: أُخْبِرُكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَتَقُولُ: وَاللهِ لَنَمْنَعُهُنَّ؟) (٨) (قَالَ: فَمَا كَلَّمَهُ عَبْدُ اللهِ حَتَّى مَاتَ (٩» (١٠).
(١) (م) ١٣٨ - (٤٤٢)، (خ) ٨٢٧
(٢) (م) ١٣٥ - (٤٤٢)
(٣) الدَّغَل: هُوَ الْفَسَادُ وَالْخِدَاعُ وَالرِّيبَة، قَالَ الْحَافِظ: وَأَصْلُهُ الشَّجَرُ الْمُلْتَفّ، ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي الْمُخَادَعَة، لِكَوْنِ الْمُخَادِعِ يَلُفُّ فِي نَفْسِهِ أَمْرًا، وَيُظْهِرُ غَيْره، وَكَأَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ لِمَا رَأَى مِنْ فَسَادِ بَعْضِ النِّسَاءِ فِي ذَلِكَ الْوَقْت، وَحَمَلَتْهُ عَلَى ذَلِكَ الْغَيْرَة. عون المعبود - (ج ٢ / ص ٩١)
(٤) (م) ١٣٨ - (٤٤٢)
(٥) (جة) ١٦
(٦) (حم) ٦٢٥٢، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.
(٧) (حم) ٥٠٢١، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.
(٨) (م) ١٣٥ - (٤٤٢)، (د) ٥٦٨
(٩) إِنَّمَا أَنْكَرَ عَلَيْهِ اِبْن عُمَرَ لِتَصْرِيحِهِ بِمُخَالَفَةِ الْحَدِيث، وَأُخِذَ مِنْ إِنْكَارِ عَبْدِ الِله عَلَى وَلَدِهِ تَادِيبُ الْمُعْتَرِضِ عَلَى السُّنَنِ بِرَأْيِهِ، وَعَلَى الْعَالِمِ بِهَوَاهُ، وَتَادِيبُ الرَّجُلِ وَلَدَهُ وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا، إِذَا تَكَلَّمَ بِمَا لَا يَنْبَغِي لَهُ، وَجَوَازُ التَّادِيبِ بِالْهِجْرَانِ لرواية أَحْمَد: " فَمَا كَلَّمَهُ عَبْد الله حَتَّى مَاتَ "، وَهَذَا إِنْ كَانَ مَحْفُوظًا، يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا مَاتَ عَقِبَ هَذِهِ الْقِصَّةِ بِيَسِيرٍ، قَالَهُ الْحَافِظ فِي الفَتْح. عون المعبود (ج ٢ / ص ٩١)
(١٠) (حم) ٤٩٣٣، وصححه الألباني غاية المرام: ٤١١، والثمر المستطاب ج١ ص٧٢٩، وإصلاح الساجد ص٢٢٥، وقال شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.