نَماذِجُ مِن تَمَسُّكِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ بِإحْسَانٍ بِسُنَّتِه - ﷺ -
(خ م)، عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" نَزَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَوَّلَ مَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ عَلَى أَخْوَالِهِ (١) مِنْ الْأَنْصَارِ، وَصَلَّى قِبَلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ (٢) سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا) (٣) (وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ (٤) فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ، فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا، فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ (٥) فَتَوَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ) (٦) (وَأَنَّهُ صَلَّى أَوَّلَ صَلَاةٍ صَلَّاهَا صَلَاةَ الْعَصْرِ " وَصَلَّى مَعَهُ قَوْمٌ، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِمَّنْ صَلَّى مَعَهُ فَمَرَّ عَلَى أَهْلِ مَسْجِدٍ) (٧) (مِنْ الْأَنْصَارِ) (٨) (وَهُمْ رَاكِعُونَ) (٩) (فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ) (١٠) (فَقَالَ: أَشْهَدُ بِاللهِ لَقَدْ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -) (١١) (وَأَنَّهُ تَوَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ) (١٢) (فَانْحَرَفُوا وَهُمْ رُكُوعٌ) (١٣) (حَتَّى تَوَجَّهُوا نَحْوَ الْكَعْبَةِ) (١٤).
(١) فِي إِطْلَاقِ أَخْوَالِهِ مَجَاز؛ لِأَنَّ الْأَنْصَارَ أَقَارِبُهُ مِنْ جِهَةِ الْأُمُومَة، لِأَنَّ أُمَّ جَدِّه عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِم مِنْهُمْ، وَهِيَ سَلْمَى بِنْتُ عَمْرٍو، أَحَدُ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّار. فتح الباري (ج ١ / ص ٦٤)
(٢) أَيْ: إِلَى جِهَةِ بَيْت الْمَقْدِس. فتح الباري (ج ١ / ص ٦٤)
(٣) (خ) ٤٠، (م) ٥٢٥
(٤) اخْتُلِفَ فِي صَلَاتِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَهُوَ بِمَكَّة، فَظَاهِرُه أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِمَكَّةَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ مَحْضًا، فكَانَ يَجْعَلُ الْكَعْبَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَيْتِ الْمَقْدِس، فكَانَ يُصَلِّي بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ. فتح الباري (ج ١ / ص ٦٤)
(٥) [البقرة/١٤٤]
(٦) (خ) ٣٩٠، (ت) ٣٤٠
(٧) (خ) ٤٠، (م) ٥٢٥
(٨) (خ) ٣٩٠، (ت) ٣٤٠
(٩) (خ) ٤٠، (ت) ٣٤٠
(١٠) (خ) ٣٩٠، (ت) ٣٤٠
(١١) (خ) ٤٠، (ت) ٣٤٠
(١٢) (خ) ٣٩٠، (ت) ٣٤٠
(١٣) (خ) ٦٨٢٥، (ت) ٣٤٠
(١٤) (خ) ٣٩٠