(خ ت)، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: " جَاءَتْ مَلَائِكَةٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَهُوَ نَائِمٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ نَائِمٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ الْعَيْنَ نَائِمَةٌ، وَالْقَلْبَ يَقْظَانُ، فَقَالُوا: إِنَّ لِصَاحِبِكُمْ هَذَا مَثَلًا، فَاضْرِبُوا لَهُ مَثَلًا (١) فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ نَائِمٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ الْعَيْنَ نَائِمَةٌ، وَالْقَلْبَ يَقْظَانُ، فَقَالُوا: مَثَلُهُ كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى دَارًا، وَجَعَلَ فِيهَا مَأدُبَةً، وَبَعَثَ دَاعِيًا، فَمَنْ أَجَابَ الدَّاعِيَ، دَخَلَ الدَّارَ، وَأَكَلَ مِنْ الْمَأدُبَةِ، وَمَنْ لَمْ يُجِبْ الدَّاعِيَ، لَمْ يَدْخُلْ الدَّارَ، وَلَمْ يَأكُلْ مِنْ الْمَأدُبَةِ، فَقَالُوا: أَوِّلُوهَا لَهُ يَفْقَهْهَا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ نَائِمٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ الْعَيْنَ نَائِمَةٌ، وَالْقَلْبَ يَقْظَانُ، فَقَالُوا: الدَّارُ الْجَنَّةُ وَالدَّاعِي مُحَمَّدٌ - ﷺ - فَمَنْ أَطَاعَ مُحَمَّدًا - ﷺ - فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ، وَمَنْ عَصَى مُحَمَّدًا - ﷺ - فَقَدْ عَصَى اللهَ، وَمُحَمَّدٌ - ﷺ - فَرَّقَ بَيْنَ النَّاسِ " (٢)
(١) أَيْ: تَمْثِيلًا وَتَصْوِيرًا لِلْمَعْنَى الْمَعْقُولِ، فِي صُورَةِ الْأَمْرِ الْمَحْسُوسِ،
لِيَكُونَ أَوْقَعَ تَاثِيرًا فِي النُّفُوسِ. تحفة الأحوذي - (ج ٧ / ص ١٨٠)
(٢) (خ) ٦٨٥٢، (ت) ٢٨٦٠