(د جة حم حب)، وَعَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (" أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْقُرْآنَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ (١» (٢) (أَلَا يُوشِكُ) (٣) (الرَّجُلُ مُتَّكِئًا) (٤) (شَبْعَانًا عَلَى أَرِيكَتِهِ) (٥) (يُحَدَّثُ بِحَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِي) (٦) وفي رواية: (يَأتِيهِ أَمْرٌ مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ، أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ، فَيَقُولُ: مَا نَدْرِي مَا هَذَا، عِنْدَنَا كِتَابُ اللهِ لَيْسَ هَذَا فِيهِ) (٧) (بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللهِ، فَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَلَالٍ اسْتَحْلَلْنَاهُ، وَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَرَامٍ حَرَّمْنَاهُ، أَلَا وَإِنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - (٨) مِثْلُ مَا حَرَّمَ اللهُ (٩) ") (١٠)
(١) قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هَذَا الْحَدِيثُ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ، أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ أُوتِيَ مِنْ الْوَحْيِ الْبَاطِنِ غَيْرِ الْمَتْلُوِّ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مِنْ الظَّاهِرِ الْمَتْلُوّ.
وَالثَّانِي: أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ أُوتِيَ الْكِتَابَ وَحْيًا يُتْلَى، وَأُوتِيَ مِثْلَهُ مِنْ الْبَيَان، أَيْ: أُذِنَ لَهُ أَنْ يُبَيِّنَ مَا فِي الْكِتَاب، فَيَعُمَّ وَيَخُصّ، وَأَنْ يَزِيدَ عَلَيْهِ، فَيُشَرِّعَ مَا لَيْسَ فِي الْكِتَابِ لَهُ ذِكْر، فَيَكُونُ ذَلِكَ فِي وُجُوبِ الْحُكْمِ وَلُزُومِ الْعَمَلِ بِهِ كَالظَّاهِرِ الْمَتْلُوِّ مِنْ الْقُرْآن. عون المعبود - (ج ١٠ / ص ١٢٤)
(٢) (حم) ١٧٢١٣، (د) ٤٦٠٤
(٣) (د) ٤٦٠٤
(٤) (جة) ١٢
(٥) (د) ٤٦٠٤
(٦) (جة) ١٢
(٧) (حب) ١٣، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.
(٨) أَيْ: الَّذِي حَرَّمَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي غَيْرِ الْقُرْآنِ. تحفة الأحوذي (٦/ ٤٦٣)
(٩) أَيْ: فِي الْقُرْآنِ.
وقَالَ الطِّيبِيُّ: فِي تَكْرِيرِ كَلِمَةِ " ألا " تَوْبِيخٌ وَتَقْرِيعٌ، نَشَأَ مِنْ غَضَبٍ عَظِيمٍ عَلَى مَنْ تَرَكَ السُّنَّةَ وَالْعَمَلَ بِالْحَدِيثِ اِسْتِغْنَاءً بِالْكِتَابِ، فَكَيْفَ بِمَنْ رَجَّحَ الرَّايَ عَلَى الْحَدِيثِ؟. تحفة الأحوذي - (ج ٦ / ص ٤٦٣)
(١٠) (جة) ١٢، (ت) ٢٦٦٤