(حم مي هب)، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (أَتَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - رَسُولَ اللهِ - ﷺ - بِنُسْخَةٍ مِنْ التَّوْرَاةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ نُسْخَةٌ مِنْ التَّوْرَاةِ) (١) (أَصَبْتُهَا مَعَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، أَعْرِضُهَا عَلَيْكَ؟) (٢) (" فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - "، فَجَعَلَ عُمَرُ يَقْرَأُ، " وَوَجْهُ رَسُولِ اللهِ يَتَغَيَّرُ "، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه -: ثَكِلَتْكَ الثَّوَاكِلُ (٣) أَمَا تَرَى وَجْهَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -؟، فَنَظَرَ عُمَرُ إِلَى وَجْهِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ غَضَبِ اللهِ وَغَضَبِ رَسُولِهِ، رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا) (٤) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " أَمُتَهَوِّكُونَ فِيهَا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ (٥)؟، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِهَا (٦) بَيْضَاءَ نَقِيَّةً (٧» (٨) (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَصْبَحَ مُوسَى فِيكُمْ فَاتَّبَعْتُمُوهُ وَتَرَكْتُمُونِي، لَضَلَلْتُمْ) (٩) (عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ، وَلَوْ كَانَ حَيًّا وَأَدْرَكَ نُبُوَّتِي) (١٠) (مَا وَسِعَهُ إِلَّا أَنْ يَتَّبِعَنِي (١١» (١٢) (أَنَا حَظُّكُمْ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، وَأَنْتُمْ حَظِّي مِنَ الْأُمَمِ) (١٣) (لَا تَسْأَلُوهُمْ عَنْ شَيْءٍ فَيُخْبِرُوكُمْ بِحَقٍّ فَتُكَذِّبُوا بِهِ، أَوْ بِبَاطِلٍ فَتُصَدِّقُوا بِهِ ") (١٤)
(١) (مي) ٤٣٥
(٢) (هب) ٥٢٠١، (حم) ١٨٣٦١
(٣) (ثَكِلَتْكَ) أَيْ: فَقَدَتْك، وَأَصْلُهُ الدُّعَاءُ بِالْمَوْتِ، ثُمَّ اسْتُعْمَلُ فِي التَّعَجُّبِ.
(٤) (مي) ٤٣٥، (حم) ١٥٩٠٣
(٥) أَيْ: أمتحيِّرون في دينكم حتى تأخذوا العلم من غير كتابكم ونبيكم، كما تهَوَّكَت اليهود والنصارى، أي: كتحيُّرِهم، حيث نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم واتبعوا أهواء أحبارهم ورهبانهم. مرقاة المفاتيح (ج ٢ / ص ٦٤)
(٦) أَيْ: بالملة الحنيفية. مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (ج ٢ / ص ٦٤)
(٧) أَيْ: واضحة، صافية، خالصة، خالية عن الشرك والشبهة.
وقيل: المراد أنها مَصُونَة عن التبديل والتحريف، والإصْرِ والإغلالِ، خاليةٌ عن التكاليف الشَّاقة. مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (ج ٢ / ص ٦٤)
(٨) (حم) ١٥١٩٥
(٩) (حم) ١٥٩٠٣، (هب) ٥٢٠١
(١٠) (مي) ٤٣٥
(١١) أَيْ: فكيف يجوز لكم أن تطلبوا فائدة من قومه مع وجودي؟.المرقاة (٢/ ٦٤)
(١٢) (حم) ١٥١٩٥
(١٣) (هب) ٥٢٠١، (حم) ١٥٩٠٣، ١٨٣٦١
(١٤) (حم): ١٥١٩٥، (ش) ٢٦٤٢١، وحسنه الألباني في الإرواء: ١٥٨٩، صَحِيح الْجَامِع: ٥٣٠٨، الصَّحِيحَة: ٣٢٠٧، المشكاة: ١٧٧
ويشهد لها حديث (خ) ٤٢١٥ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ:" كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ، وَيُفَسِّرُونَهَا بِالْعَرَبِيَّةِ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " لَا تُصَدِّقُوا أَهْلَ الْكِتَابِ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ، وَقُولُوا: آمَنَّا بِاللهِ، وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا، وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ .. الْآية "