(م)، وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ (١) يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ (٢) ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ، إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ " (٣)
الشرح (٤)
(١) أَيْ: مِمَّنْ هُوَ مَوْجُودٌ فِي زَمَنِي وَبَعْدِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَكُلُّهُمْ يَجِبُ عَلَيْهِ الدُّخُولُ فِي طَاعَتِهِ. شرح النووي على مسلم - (ج ١ / ص ٢٧٩)
(٢) ذَكَرَ الْيَهُودِيَّ وَالنَّصْرَانِيَّ تَنْبِيهًا عَلَى مَنْ سِوَاهُمَا، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لَهُمْ كِتَابٌ، فَإِذَا كَانَ هَذَا شَأْنَهُمْ مَعَ أَنَّ لَهُمْ كِتَابًا، فَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ لَا كِتَابَ لَهُ أَوْلَى. شرح النووي على مسلم - (ج ١ / ص ٢٧٩)
(٣) (م) ١٥٣
(٤) وقال الألباني في الصَّحِيحَة ح١٥٧: والحديث صريح في أن من سمع بالنبي - ﷺ - وما أُرسل به، بلغه ذلك على الوجه الذي أنزله الله عليه، ثم لم يؤمن به - ﷺ - أنَّ مصيرَه إلى النار، لَا فرق في ذلك بين يهودي، أو نصراني، أو مجوسي، أو لَا ديني، واعتقادي أن كثيرا من الكفار لو أُتِيحَ لهم الاطلاعُ على الأصول والعقائد والعبادات التي جاء بها الإسلام، لسارعوا إلى الدخول فيه أفواجا، كما وقع ذلك في أول الأمر، فليتَ أن بعض الدول الإسلامية تُرسل إلى بلاد الغرب من يدعو إلى الإسلام، ممن هو على عِلم به على حقيقته، وعلى معرفة بما أُلصِق به من الخرافات والبدع والافتراءات، ليُحْسِنَ عرضَه على المَدْعُوِّين إليه، وذلك يستدعي أن يكونَ على علمٍ بالكتاب والسنة الصحيحة، ومعرفةٍ ببعض اللغات الأجنبية الرائجة، وهذا شيءٌ عزيز، يكاد يكون مفقودا، فالقضية تتطلب استعدادات هامَّة، فلعلهم يفعلون. أ. هـ