(م)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنْ الْجِنِّ، وَقَرِينُهُ مِنْ الْمَلَائِكَةِ "، قَالُوا: وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: " وَإِيَّايَ، وَلَكِنَّ اللهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ (١) فلَا يَامُرُنِي إِلَّا بِخَيْرٍ " (٢)
(١) مَعْنَاهُ: أَنَّ الْقَرِين أَسْلَمَ، وَصَارَ مُؤْمِنًا، لَا يَامُرنِي إِلَّا بِخَيْرٍ.
وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّة مُجْتَمِعَةٌ عَلَى عِصْمَةِ النَّبِيّ - ﷺ - مِنْ الشَّيْطَانِ فِي جِسْمِهِ وَخَاطِرِهِ وَلِسَانِه، وَفِي هَذَا الْحَدِيث: إِشَارَةٌ إِلَى التَّحْذِيرِ مِنْ فِتْنَةِ الْقَرِينِ وَوَسْوَسَتِهِ وَإِغْوَائِهِ، فَأَعْلَمَنَا بِأَنَّهُ مَعَنَا لِنَحْتَرِز مِنْهُ بِحَسَبِ الْإِمْكَان. شرح النووي (٩/ ١٩٥)
(٢) (م) ٢٨١٤، (حم) ٣٦٤٨