تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هَل الْجِنُّ يَمُوتُون

قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ، قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ، قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ، وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ، قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ، إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (١)﴾ (٢)

(م)، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِعِزَّتِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْ تُضِلَّنِي، أَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ يَمُوتُونَ " (٣)

(١) قال الطبري رحمه الله في " جامع البيان " (١٠/ ٩٠): فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَهَلْ أَحَدٌ مُنْظَرٌ إِلَى ذَلِكَ الْيَوْمِ سِوَى إِبْلِيسَ، فَيُقَالُ لَهُ إِنَّكَ مِنْهُمْ؟ قِيلَ: نَعَمْ، مَنْ لَمْ يَقْبِضِ اللهُ رُوحَهُ مِنْ خَلْقِهِ إِلَى ذَلِكَ الْيَوْمِ مِمَّنْ تَقُومُ عَلَيْهِ السَّاعَةُ، فَهُمْ مِنَ الْمُنْظَرِينَ بِآجَالِهِمْ إِلَيْهِ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لِإِبْلِيسَ: ﴿إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ﴾ [الأعراف: ١٥] بِمَعْنَى: إِنَّكَ مِمَّنْ لَا يُمِيتُهُ اللهُ إِلَّا ذَلِكَ الْيَوْمَ.

(٢) [ص: ٧٥ - ٨١]

(٣) (م) ٦٧ - (٢٧١٧)، (خ) ٦٩٤٨، (حم) ٢٧٤٨، (حب) ٨٩٨

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ١ · ص ٢٧٣