مِنْ وَظَائِفِ الْمَلَائِكَةِ إرْشَادُ الْمُسْلِمِ إلَى طَرِيقِ الْحَقّ
(ت)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " إِنَّ لِلشَّيْطَانِ لَمَّةً (١) بِابْنِ آدَمَ وَلِلْمَلَكِ لَمَّةً (٢) فَأَمَّا لَمَّةُ الشَّيْطَانِ، فَإِيعَادٌ بِالشَّرِّ (٣) وَتَكْذِيبٌ بِالْحَقِّ (٤) وَأَمَّا لَمَّةُ الْمَلَكِ، فَإِيعَادٌ بِالْخَيْرِ (٥) وَتَصْدِيقٌ بِالْحَقِّ (٦) فَمَنْ وَجَدَ (٧) ذَلِكَ (٨) فَلْيَعْلَمْ أَنَّهُ مِنَ اللهِ (٩) فَلْيَحْمَدِ اللهَ (١٠) وَمَنْ وَجَدَ الْأُخْرَى (١١) فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، ثُمَّ قَرَأَ (١٢): ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ (١٣) وَيَامُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ (١٤)﴾ (١٥) " (١٦)
(١) الْمُرَادُ بِاللَّمَّةِ: مَا يَقَعُ فِي الْقَلْبِ بِوَاسِطَةِ الشَّيْطَانِ أَوْ الْمَلَكِ. تحفة (٧/ ٣٠٨)
(٢) فَلَمَّةُ الشَّيْطَانِ تُسَمَّى وَسْوَسَةً، وَلَمَّةُ الْمَلَكِ إِلْهَامًا. تحفة الأحوذي (٧/ ٣٠٨)
(٣) كَالْكُفْرِ وَالْفِسْقِ وَالظُّلْمِ. تحفة الأحوذي - (ج ٧ / ص ٣٠٨)
(٤) أَيْ: تَكْذِيبٌ بِالْأَمْرِ الثَّابِتِ، كَالتَّوْحِيدِ، وَالنُّبُوَّةِ، وَالْبَعْثِ، وَالْقِيَامَةِ، وَالنَّارِ وَالْجَنَّةِ. تحفة الأحوذي - (ج ٧ / ص ٣٠٨)
(٥) كَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ. تحفة الأحوذي - (ج ٧ / ص ٣٠٨)
(٦) كَكُتُبِ اللهِ وَرَسُولِهِ، وَالْإِيعَادُ فِي اللَّمَّتَيْنِ مِنْ بَابِ الْإِفْعَالِ. تحفة (٧/ ٣٠٨)
(٧) أَيْ: فَمَنْ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ، أَوْ أَدْرَكَ وَعَرَفَ. تحفة الأحوذي (ج ٧ / ص ٣٠٨)
(٨) أَيْ: لَمَّةَ الْمَلَكِ. تحفة الأحوذي - (ج ٧ / ص ٣٠٨)
(٩) أَيْ: مِنَّةٌ جَسِيمَةٌ، وَنِعْمَةٌ عَظِيمَةٌ وَاصِلَةٌ إِلَيْهِ وَنَازِلَةٌ عَلَيْهِ، إِذْ أَمَرَ الْمَلَكَ بِأَنْ يُلْهَمَهُ. تحفة الأحوذي - (ج ٧ / ص ٣٠٨)
(١٠) أَيْ: عَلَى هَذِهِ النِّعْمَةِ الْجَلِيلَةِ، حَيْثُ أَهَلَّهُ لِهِدَايَةِ الْمَلَكِ، وَدَلَالَتِهِ عَلَى ذَلِكَ الْخَيْرِ. تحفة الأحوذي - (ج ٧ / ص ٣٠٨)
(١١) أَيْ: لَمَّةَ الشَّيْطَانِ. تحفة الأحوذي - (ج ٧ / ص ٣٠٨)
(١٢) أَيْ: النَّبِيُّ - ﷺ - اِسْتِشْهَادًا. تحفة الأحوذي - (ج ٧ / ص ٣٠٨)
(١٣) أَيْ: يُخَوِّفُكُمْ بِهِ. تحفة الأحوذي - (ج ٧ / ص ٣٠٨)
(١٤) مَعْنَاهُ: الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمْ الْفَقْرَ، لِيَمْنَعَكُمْ عَنْ الْإِنْفَاقِ فِي وُجُوهِ الْخَيْرَاتِ، وَيُخَوِّفَكُمْ الْحَاجَةَ لَكُمْ أَوْ لِأَوْلَادِكُمْ فِي ثَانِي الْحَالِ، سِيَّمَا فِي كِبَرِ السِّنِّ، وَكَثْرَةِ الْعِيَالِ، ﴿وَيَامُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ﴾ أَيْ: الْمَعَاصِي، وَهَذَا الْوَعْدُ وَالْأَمْرُ هُمَا الْمُرَادَانِ بِالشَّرِّ فِي الْحَدِيثِ. تحفة الأحوذي - (ج ٧ / ص ٣٠٨)
(١٥) [البقرة/٢٦٨]
(١٦) (ت) ٢٩٨٨، (حب) ٩٩٧، وصححه الألباني لغيره في صحيح موارد الظمآن: ٣٨، وفي هداية الرواة (٧٠)، وقد كان ضعفه في (ت) ٢٩٨٨، وصَحِيحِ الْجَامِع ١٩٦٣ والمشكاة ٧٤، ثم تراجع عن تضعيفه.